ADS

السبت، 28 يونيو 2014

رمضان و ما تريد معرفته عن الصيام

تعريف الصوم :
لغة: الإمساك.
اصطلاحاً: قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ : إمساك مخصوص في زمن مخصوص من شيء مخصوص بشرائط مخصوصة .
وقال العلامة العثيمين : هو التعبد لله سبحانه وتعالى بالإمساك عن الأكل والشرب وسائر المفطرات من طلوع الفجر وإلى غروب الشمس .

النية : هي عزم القلب على فعل الشئ ، والنية محلها القلب ، ولا يجوز التلفظ بها لأن التلفظ بها بدعة ، ويجوز أن تكون النية في أي جزء من الليل ولو قبل الفجر بلحظة ، ولابد للصوم الواجب من نية قبل الفجر ، وقد ذكر ابن تيمية : كل من علم أن غداً رمضان وأراد صيامه فهذه نية وهذا فعل عامة المسلمين .
وأما صوم النفل يجوز لك أن تنوي قبل الزوال (أي قبل أذان الظهر بربع ساعة تقريبا ً) ما لم تأكل لفعل النبي (صلى الله عليه وسلم)
وأما النفل المعين كعاشوراء وعرفة ، فاشترط بعض أهل العلم النية من الليل .

حكم تارك الصيام :
من ترك الصوم بغير عذر فإنه أتى كبيرة من كبائر الذنوب؛ لأنه أخل بركن من أركان الإسلام وواجب من واجباته العظام، وفرق بين من ترك الصيام وترك الصلاة؛ لأن ترك الصلاة هذا كفر مخرج من الملة؛ أما تارك الصيام، فالصواب في ذلك أنه لا يكفر، لكن كما أسلفنا أنه أتى كبيرة من كبائر الذنوب؛ والزكاة آكد من الصيام ؛ ويدل على عدم كفر تارك الزكاة، لما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في تارك الزكاة : ( ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) ولو كان كافراً لم ير سبيله إلى الجنة.
فضيلة الشيخ .أ.د : خالد بن علي المشيقح .

وقال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى : وعند المؤمنين مقرر أن من ترك صوم رمضان من غير عذر أنه شرّ من الزاني ومدمن الخمر ، بل يشكّون في إسلامه ، ويظنّون به الزندقة والانحلال . وقال شيخ الإسلام رحمه الله : إذا أفطر في رمضان مستحلا لذلك وهو عالم بتحريمه استحلالا له وجب قتله ، وإن كان فاسقا عوقب عن فطره في رمضان .

وصيامه : فضائل شهر رمضان
إن لشهر رمضان وصيامه فضائل جمة جمعتها لك باختصار :
1- أنه تصفد فيه الشياطين ، وهم مردة الجن .
2- تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار .
3- تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.
4- وأن فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك .
5- فيه ليلة القدر والتي هي خير من ألف شهر
6- يعتق الله من يشاء من عباده كل ليلة من ليالي رمضان .
7- يغفر الله للصائمين في آخر ليلة من رمضان .
8- والصدقة في رمضان من أفضل الصدقات .
9- والعمرة في رمضان تعدل حجة .
10- وإن الصوم أختصه الله لنفسه وهو الذي يجازي به .
11- وأن من صام رمضان إيماناً وإحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه .
12- وأن في الجنة باباً يقال له الريان لايدخله إلا الصائمون ، إذا دخلوه أغلق لايدخله أحداً غيرهم .
13- وأن الصوم لا عِدل له ، وثوابه عظيم جداً وأجره غير معلوم .
14- وأن للصائم فرحتان ، فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه .
15- وأن الصيام يشفع للعبد يوم القيامة .
16- وإن الصوم جنة ووقاية من النار .
17- وأن من صام يوماً أبتغاء وجه الله دخل الجنة .
18- وأن من صام يوما ً في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً ، وفي رواية مسيرة مائة عام . فما بالك بصيام يوم من أيام رمضان .
19- أن الأجور في هذا الشهر الفضيل مضاعفة ، وأن صلاة السنة فيه كالفريضة ، فما بالك بالفريضة نفسها .
20- وأن هناك ثلاث دعوات مستجابة (دعوة الصائم والمظلوم والمسافر) فهنيئاً للصائمين .
21- وأن الصوم وشهر رمضان وسيلة للتقوى والقرب من الله عز وجل .
22- وأن الصوم موجب للرحمة والعطف على الفقراء والمساكين ، أنه إذا جاع بطنه ذكرهم .
23- وأن الصوم يطفئ نار الشهوة ويقهر الطبع ، ويجنب صاحبه عن المعاصي ويهذب النفس عن الهوى .
24- وأن الناس تشعر كأنها أمة واحدة ، تجتمع على مائدة الإفطار غنيهم وفقيرهم .
25- وأن صيام رمضان يعدل صيام عشرة أشهر . (رواه أحمد 5/280) وصحيح الترغيب(1/421)

آداب الصيام :
1- على المسلم الإكثار من قراءة القرآن والأذكار اليومية في هذا الشهر الفضيل ، والاستكثار من أنواع الخير والعمل الصالح ، لأن الأجور متضاعفة .
2- أن يجتنب الصائم جميع ما حرم الله عليه من الأقوال والأفعال، فيحفظ لسانه عن الكذب والغيبة والنميمة والسب والشتم وفحش القول، ويحفظ بصره عن النظر إلى المحرمات، ويحفظ أذنه عن الاستماع للحرام، ويحفظ بطنه عن كل مكسب خبيث محرم.
3- ومن الآداب المستحبة أيضاً ، تعجيل الفطور وتأخير السحور ، والعلة في ذلك مخالفة اليهود ، أخرج أبو داود والنسائي وابن ماجه مرفوعاً بلفظ: (لاَ يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِراً ما عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ لأن الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ) .
4- يجب أن نعلم أن الله لا يريد أن ندع الطعام والشراب فقط ، إنما يريد منا أن ندع قول الزور والعمل به والجهل أيضا َ ، ولهذا يندب للصائم إذا سبَّه أحدٌ وهو صائم أو قاتله فليقل: إني صائم ، ولا يرد عليه؛ لأنه لو ردَّ عليه لردَّ عليه الأول ثم ردَّ عليه ثانياً، فيرد الأول، ثم هكذا يكون الصيام كله سباً ومقاتلة .

مفسدات (مبطلات) الصوم :
* المفطّرات ماعدا الحيض والنفاس لا يفطر بها الصائم إلا بشروط ثلاثة :
1- أن يكون عالماً غير جاهل . 2- ذاكراً غير ناس . 3- مختاراً غير مضطر ولامُكْرَه ، والمفطرات هي :
1- الردة (كأن يكفر الإنسان أو يترك الصلاة متعمداً أو يسب الدين وغيره) .
2- الحيض والنفاس .
3- الأكل والشرب متعمداً .
4- ما كان بمعنى الأكل أو الشرب، مثل الإبر المغذية التي يستغنى بها عن الأكل والشرب، فأما غير المغذية فلا تفطر .
5- القيء عمداً .
6- الجماع : وهو الإيلاج في فرج أصلي سواءٌ دبرا كان أو قبلا، إمرأة كانت أو رجلا أو بهيمة ، وعليهما الكفارة .
7- إنزال المني متعمدا ً .
8- قطع النية (كأن ينوي الفطر) .
9- الجنون .
10- الموت .

أخطاء ومخالفات من بعض الصائمين :
1- من الناس من يهتم بأحكام الصيام من حلال وحرام وينسى أن له آداب يجب العمل به (كعدم السب والغيبة والغش)
2- الغفلة عن الدعاء قبيل الإفطار ، والانشغال عن متابعة الأذان بالكلام ، بل يجب عليه أن يقول مثل ما يقول المؤذن .
3- قول بعضهم عند الإفطار : (اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أفْطَرْت) هذا الحديث ضعيف رواه أبو داود(2359) (ضعيف الجامع4349) ،
والصحيح قول : (ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الاْجْرُ إنْ شَاءَ الله) رواه أبو داود(2358) صححه الألباني في صحيحه (2066)
4- الاهتمام الزائد في إعداد الفطور ، كأن يزيد عن الحاجة .
5- ومن الناس من يفطر بعد الانتهاء من الأذان ، فهذا خطأ ، وليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم .
6- ومن الخطأ الإفطار على سيجارة بعد سماع الأذان .
7- ومن الخطأ الإطالة في تناول الإفطار بحيث تفوته صلاة المغرب جماعة في المسجد ، والسنة أن تفطر على تمرات وماء ثم تصلي ، وبعد الصلاة تكمل بقية إفطارك .
8- إضاعة الوقت ، إما في مشاهدة القنوات الفضائية من أفلام ومسلسلات وفوازير أو قراءة المجلات الهابطة أو سماع الأغاني أو التجمع في الشوارع وغيرها ، والله تبارك وتعالى سيسأل كل إنسان عن وقته فيما أفناه .
9- ومن الخطأ الإسراف في أكل السحور فيملأ الصائم بطنه بالطعام ، بل يجب عليه أن يأكل بمقدار ، لأن كثرة الأكل تورث الكسل والفتور .
10- بعض الناس يصلي وتران في اليوم والليلة ، فإنه يوتر مع إمامه في صلاة التراويح ، ويوتر آخر الليل اجتهاداً منه وهذا خطأ .
11- كثرة الخروج إلى الأسواق في ليالي رمضان خاصة النساء ، وهذا خطأ لا سيما إذا لم يكن لهذا الخروج ضرورة ملحة .
12- هجر القرآن في رمضان ، يمر عند البعض الشهر كله أو بعضه ولم يتل فيه آية من آيات الله ، وهذا خطأ كبير وغفلة شديدة.
13- العجلة في قراءة القرآن ، فلا يرتل بل يهذه كهذ الشعر ، فينبغي التأني وعدم الاستعجال والتأثر بما فيه .
14- منع بعض الآباء أبنائهم من الصيام ، بل يجب عليه أن يحثهم ويشجعهم على الصيام .
15- إصرار بعض المرضى على الصيام مع المشقة وهذا خطأ ، فإن الله رخص للمريض أن يفطر ويقضي فيما بعد .
16- إخراج زكاة الفطر إلى الكفار ، وهذا خطأ يقع به كثير من الناس خاصة من لديهم سائق أو خادمة فيدفعون لهم وهذا لا يجوز .
17- من الناس من يصوم ولا يصلي ، فهذا صومه باطل ، وانه كافر كفراً مخرجاً عن الملة ، فعليه التوبة إلى الله ويشرع في الصلاة وليس عليه قضاء الصوم ولا الصلاة الفائتة لأنه كان كافراً وأصبح الآن مسلماً .
18- من الخطأ تقديم صيام الست من شوال على قضاء صيام رمضان ، فليبادر المسلم على صيام الفرض الواجب عليه أولا
كالقضاء على صيام السنة ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتّاً مِنْ شَوَّالٍ. كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ) رواه مسلم
19- بعض النساء يخرجن إلى الأسواق متبرجات متعطرات ، وهذا خطأ عظيم .
20- بعض النساء يصلين التراويح في المسجد ولا يلتزمن بالوقوف في الصف ، وربما صلت بنفسها خلف الصف ، فهذا خطأ ، وعلى هذا فإذا صلت خلف الصف وكان هناك مكان متسع لها أمامها بطلت الصلاة ، والصف الأول خير لها من الثاني .

الأيام المنهي عن صيامها :
1- النهي عن صيام يومي العيدين : وهو اليوم الأول من أيام عيد الفطر والأضحى ، سواء أكان الصوم فرضاً أم تطوعاً .
2- النهي عن صوم أيام التشريق : وهي الأيام الثلاثة التي تلي عيد النحر (الأضحى) ، وأجاز أصحاب الشافعي صيام أيام التشريق فيما له سبب ، من نذر أو كفارة أو قضاء ، أما ما لا سبب له فلا يجوز .
3- النهي عن صيام يوم الجمعة منفرداً : ذهب الجمهور إلى أن النهي للكراهة لا للتحريم إلا إذا صام يوماً قبله أو يوماً بعده أو وافق عادة له ، أو كان يوم عرفة أو عاشوراء ، فإنه حينئذ لا يكره صيامه .
4- النهي عن إفراد يوم السبت بصيام : لابد من صيام يوم قبله أو بعده ، أي بربط يوم معه ، وذلك مخالفة للمشركين .
5- النهي عن صوم يوم الشك : وهو اليوم الذي قبل رمضان بيوم ، لا يعرف غداً رمضان أم لا .
6- النهي عن صوم الدهر: يحرم صيام السنة كلها ، بما فيها الأيام التي نهى الشارع عن صيامها .
7- النهي عن صيام المرأة وزوجها حاضر إلا بإذنه : أي لا تصوم المرأة إلا بإذن زوجها (فقط في صيام النفل) .
8- النهي عن وصال الصوم : وهو وصل الصوم متابعة بعضه بعضاً (اليوم الأول باليوم الثاني والثالث) دون فطر أو سحور .

30 نصيحة في شهر رمضان المبارك :
1- التوبة من الذنوب .
2- حفظ السمع والبصر واللسان عن المحرمات .
3- المحافظة على السنن والنوافل .
4- المحافظة على صلاة الجماعة للفروض الخمسة في المسجد .
5- الحرص على شهود الأذان، وتكبيرة الإحرام مع الإمام ،والوقوف في الصفوف الأولى .
6- المحافظة على صلاة التراويح .
7- المحافظة على قيام الليل .
8- قراءة جزء من القرآن - يومياً .
9- حفظ بعض آيات القرآن يوميا ً .
10- حفظ حديث شريف أو أكثر يومياً .
11- صلة الرحم ومشاركة المسلمين أحوالهم .
12- إفطار صائم كل يوم .
13- ذكر الله وتسبيحه في كل وقت ، مع المحافظة على أذكار الصباح والمساء .
14- تقديم صدقة لمسكين أو فقير أو محتاج كل يوم .
15- المحافظة على صلاة الضحى .
16- صلاة ركعتين بعد كل وضوء .
17- حضور دروس العلم .
18- تعلم باب في الفقه كل يوم .
19- قراءة مختصر في السيرة النبوية والعقيدة .
20- محاولة إصلاح ذات البين .
21- الدعاء عند الإفطار .
22- الكرم والبذل والسخاء ومساعدة الآخرين .
23- الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
24- نصرة المسلمين المجاهدين في كل مكان . -
25- تعجيل الفطور وتأخير السحور .
26- بر الوالدين والأقربين والدعاء لهما ، الأحياء منهم والأموات .
27- اعتكاف العشر الأواخر من الشهر ، واغتنام لياليها والاجتهاد فيها بالعبادة .
28- أداء العمرة ، فعمرة في رمضان تعدل حجة .
29- المحافظة على أداء صلاة العيد .
30- صيام الأيام الستة من شوال .

أقسام الصيام : فرض وتطوع :
صيام الفرض : 1- صوم رمضان. 2- صوم الكفارات . 3- صوم النذر

صيام التطوع :
1- صيام ستة أيام من شوال .
2 – صوم عشر ذي الحجة وتأكيد يوم عرفة لغير الحاج .
3- صيام المحرم ، وتأكيد صوم عاشوراء ويوما قبلها ويوما بعدها.
4 - صيام أكثر شعبان .
5- صوم الأشهر الحرم.
6- صوم يومي الأثنين والخميس .
7- صيام ثلاثة أيام من كل شهر (أيام البيض) .
8- صيام يوم وفطر يوم (صيام نبينا داوود عليه السلام) .

سؤال وجواب :

س1 : بم يثبت دخول شهر رمضان ؟
ج1 : يثبت دخول شهر رمضان بأحد أمرين : 1- إكمال شعبان 30 يوماً . 2- رؤية هلال رمضان .

س2 : رؤية الهلال .. هل تلزم كل الدول أن تتبع الدولة التي رأت الهلال ، أم كل دولة لها رؤيتها ؟
ج2 : مسألة الهلال مختلف فيها بين أهل العلم ، فمنهم من يرى أنه إذا ثبت رؤية هلال رمضان في مكان على وجه شرعي فإنه يلزم جميع المسلمين الصوم ، وإذا ثبت رؤية هلال شوال لزم جميع المسلمين الفطر .
وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد .. وعلى هذا فإن رؤي في المملكة العربية السعودية مثلا وجب على جميع المسلمين في الأقطار أن يعملوا بهذه الرؤية صوماً في رمضان وفطراً في شوال ، واستدلوا بذلك قوله تعالى : (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه) (البقرة: 184) وعموم قوله صلى الله عليه وسلم : (إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا. وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا) (متفق عليه) ومن العلماء من يقول أنه لا يجب الصوم من هلال رمضان ولا الفطر في شوال إلا لمن رأى الهلال أو كان موافقاً لمن رآه في مطالع الهلال ، لأن مطالع الهلال تختلف باتفاق أهل المعرفة .. فإذا اختلفت وجب أن يحكم لكل بلد برؤيته ، والبلاد التي توافق في مطالع الهلال فهي تبعاً له وإلا فلا .
وهذا القول هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله ، واستدل بهذا قوله تعالى : (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه) (البقرة: 184) وبقوله صلى الله عليه وسلم : (إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا. وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا) (متفق عليه) أي بنفس الدليل الذي استدل به من يرى عموم وجوب حكم الهلال لكن وجه الاستدلال عند ابن تيمية في هذه الآية وهذا الحديث مختلف ، إذ أن الحكم قد علق بالشاهد والرائي وهذا يقتضي أن من يشهد ومن لم يَرَ لا يلزمه الحكم .. وعليه إذا اختلفت المطالع لا تثبت أحكام الهلال بالتعميم . وهذا لاشك وجه قوي في الاستدلال ويؤيده النظر والقياس . (ابن عثيمين - فتاوى إسلامية ج2 ص113)

س3 : كيف تكون النية ؟ وهل تكفيه النية الواحدة لشهر رمضان بأكمله ، أم لابد لكل ليلة من نية ؟
ج3 : النية أمر سهل إلا على الموسوسين ، فكل من علم أن غداً رمضان ويريد صومه فهذه هي النية ، ومن تسحر للصيام فهذه نية أيضاً ، وهذا فعل أمر عامة المسلمين .
وصائم رمضان لا يحتاج إلى كل ليلة لنية بل تكفيه نية الصيام عند دخول الشهر ، إلا إذا قطع صيامه مثل المسافر الذي افطر والمرأة التي جاءها الحيض أو المريض الذي أفطر ، وإذا انتهى العذر جدد النية بالصيام وصام .

س4 : رجل انتظر فترة من الليل فلم يعلن دخول الشهر فقال في نفسه : إن كان غداً رمضان فأنا صائم (أي نوى نية معلقة مشروطة) ثم نام وقام بعد الفجر، فهل تجزئه هذه النية وتكون كافية للصيام ؟
ج4 : أفتى بعض أهل العلم ومنهم ابن تيمية بجواز هذه النية المشروطة ، لأن الإنسان قد ينام ولا يمكنه سماع خبر دخول رمضان ، فينام وينوي إن كان رمضان صام ، فهذا جائز إن شاء الله .

س5 : شخص نام من الليل ولم يدري أن رمضان قد دخل فماذا يعمل ؟
ج5 : إذا قام من النوم مجرد أن يسمع أن اليوم رمضان فعليه أن يمسك ويصوم حتى لو أكل أو شرب صباح هذا اليوم ولكن عليه أن يقضي بدل هذا اليوم بعد رمضان .لقوله صلى الله عليه وسلم : (لاَ صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ) رواه الترمذي والنسائي، ( يُجْمِعِ): يعني ينويه من الليل .إذاً لابد من النية قبل النوم بأن تكون عازما ً بصيام يوم غد .

س6: إذا أسلم الكافر أو بلغ الصبي أو طهرت الحائض أو شفي المريض أو أقام المسافر أثناء نهار رمضان ، فماذا يجب عليه من جهة الإمساك أو القضاء ؟
ج6: إذا أسلم الكافر أو بلغ الصغير أثناء النهار لزمهما إمساك بقية اليوم ، وليس عليها قضاء الأيام التي قبله من الشهر لأنهما لم يكونا من أهل الوجوب ، وأما لو شفي المريض أو أقام المسافر أو طهرت الحائض في أثناء النهار فهذا فيه خلاف بين أهل العلم ، والأحوط أن يمسكوا بقية هذا اليوم لحرمة هذا الشهر .

س7 : متى يؤمر الصبي بالصيام ؟
ج7 : يؤمر الصبي بالصيام لسبع ٍ كالصلاة إذا أطاق الصيام ، ويضرب على تركه لعشر ٍ كالصلاة .

س8 : ماهي علامات البلوغ ، وهل يجب أن تتوفر كل العلامات في الشخص لكي نحكم عليه أنه بالغ ؟
ج8 : كلا .. وإنما متى ظهرت أول علامة من علاماته يُــحكم بالبلوغ ..
والعلامات هي :
1- إكمال تمام سن الخامسة عشر (لو بقى عليه يوم واحد ولم يكمل 15 سنة لم يكتمل بلوغه) للجنسين .
2- ظهور أو إنبات شعر العانة (شعر القـُبُـل) للجنسين .
(ولو قبل سن الخامس عشرة) للجنسين . إنزال المني 3-
وتزيد الأنثى نزول الحيض (حتى لو حاضت قبل سن التاسعة) فإنها تبدأ بالصوم . 4-

س9: فتاة بلغت (أي جاءها الحيض أو أنزلت المني) فخجلت أن تصوم واستمرت تفطر ، فماذا عليها ؟
ج9 : يجب عليها التالي :
1- التوبة (أي أن تتوب إلى الله ، وأن لا تفعلها مرة أخرى).
2- عليها قضاء ما فاتها من الأيام مع إطعام مسكين عن كل يوم كفارة للتأخير ، إذا أتى عليها رمضان الذي يليه ولم تقض .
3- وهذا الحكم ينطبق على الفتاة التي تصوم أيام عادتها خجلا من الفطر ولم تقض بعد رمضان أيام عادتها .
4- فإن لم تعلم عدد الأيام التي تركتها على وجه التحديد صامت حتى يغلب على ضنها أنها قضت الأيام التي حاضت فيها ولم تقضها من الرمضانيات السابقة ، مع إخراج كفارة التأخير .

س10 : التارك للصلاة عمداً لا تقبل له صيام ولا صدقة ولا أي عمل لأنه كافر خارج عن ملة الإسلام ، ولكن إن كان هناك رجل تارك للصلاة عمداً يصوم معنا رمضان ، هل نقول له : لا تصم ، لأنه لا فائدة من صيامك ؟
ج10 : أن من وجبت عليه الصلاة تركها عمداً فقد كفر ، ولكن لا يؤمر بترك الصيام لأن صيامه لا يزيده إلا خيراً وقرباً إلى الدين ، ولعله يرجى من وراء صومه أن يعود إلى فعل الصلاة والتوبة ، ونقول له صم عسى الله أن يهديك ، وإن كنا نعلم أن صيامه من غير صلاة لا فائدة له من جهة الأجر لأن عمله محبط ، ولكن من جهة يمكن أنه يهتدي، ويكون هذا أقرب للاهتداء والصلاة بلا شك.

س11 : هل يصح صيام المغمى عليه ؟
ج11 : المغمى عليه إذا طرأ عليه الإغماء من قبل الفجر إلى المغرب فالجمهور على عدم صحة صومه ، وإذا أفاق في أي جزء من النهار صح صومه , سواء كان في أوله أو آخره .

س12 : رجل أغمي عليه عدة أيام أثناء الشهر ، كرجل أصيب في حادث سياره ، وإذا أفاق ماذا يجب عليه أن يفعل ؟
ج12 : إذا غاب عن الوعي أياماً فإنه لا قضاء عليه ولا كفارة لأنه مثل المجنون الذي فقد عقله ، فإنه لا تكليف عليه أثناء الغيبوبة .
لا قضاء ولا كفارة ولا يصوم عنه أحد، وأما إذا رجع عليه عقله أثناء النهار بعد مدة يسيرة فإنه يقضي هذا اليوم .

س13: ما حكم الصيام للمريض ؟
ج13 : إذا ثبت بالطب أن الصوم يسبب له الهلاك فلا يجوز له الصيام لقوله تعالى وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّهِ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً)(النساء :29) وأما إن ثبت أن الصوم يجلب له المرض أو يزيده أو يؤخر الشفاء أو يؤلمه فالمستحب له أن يفطر و يقضي ، وأما إن كان يؤدي إلى الموت والهلاك فلا يجوز له أن يصوم ، وأما الشيء الخفيف كالسعال والصداع فلا يجوز له الفطر بسببه .

س14 : هل مرضى الكلى الذين يغسلون كلاهم يفطرون ؟
ج14 : أفتى بعض أهل العلم من المعاصرين بأن الدم الذي يخرج ويدخل إذا كان هو دمه لا يضاف إليه شيء لا يفطر . وغسيل الكلى الذي يتطلب خروج الدم لتنقيته ثم رجوعه مرة أخرى مع إضافة مواد كيماوية وغذائية كالسكريات والأملاح وغيرها إلى الدم يعتبر مفطّراً .

س15 : ما حكم تعاطي الدواء حبوباً أو شراباً في نهار رمضان ؟
ج15 : الأفضل أن يجعل ذلك في الليل إن استطاع ، وإن احتاج إلى الدواء في نهار رمضان بأنواع الحبوب والأشربة فلا حرج عليه باستعمالها فيفطر ويقضي بعد رمضان إذا شفي .

س16 : ما حكم العاجز عن الصيام عجزاً كلياً مستمراً لمرض لا يرجى شفاءه أو لكبر سنه ؟
ج16 : العجز عن الصوم عجزاً مستمراً لا يرجى زواله كالكبير والشيخ الفاني الذي فنيت قوته ، لكن عقله معه ، والمريض مرضاً لا يرجى برؤه ولا شفاؤه منه ويشق عليه الصوم ، كالمريض بالسرطان ، فهذا لا يجب عليه الصيام ، ولكن يجب عليه الإطعام عن كل يوم مسكيناً ،ويخيـّــر في الإطعام بين أمرين :
1- أن يصنع طعاماً ويدعو إليه المساكين بقدر الأيام التي أفطرها . بشرط أن لا يُطعم كل يوم نفس المسكين ، بل يجب أن يكون كل يوم مسكينا آخر ، أو يجمع مثلا سبعة مساكين عن سبعة أيام ، أو يجمع ثلاثين مسكيناً في آخر شهر رمضان عن رمضان بأكمله وفطـّــرهم لجاز ذلك .
2- أو أن يطعم عن كل يوم مسكيناً ، نصف صاع من قوت البلد ، لو قدّرنا مثلا (بكيلو ونصف من الأرز أي = 1.5 كغ ) ولو وضع من عنده معه شيء من اللحم أو الدجاج لكان كافياً .
* وأما الإطعام في أول الشهر فلا يجزئ ، كأن يقول : سأطعم المساكين عن ثلاثين يوما من أول أيام رمضان فهذا خطأ لا يجزئ .
* ولا يجزئ إخراجها مالاً لنص الآية.
* وإذا كان فقيراً لا يجد ما يطعم به المساكين ، تسقط عنه الكفارة .

س17 : رجل مريض اخبره الأطباء أن شفاءه قد يأخذ عدة أيام فقط ، فهل يجزئه إطعام عن كل يوم مسكيناً أم لابد أن يقضي ؟
ج17 : لا يجزئه الإطعام ، فعليه الانتظار حتى يشفي ويقضي ما أفطره في تلك الأيام .

س18 : رجل مريض أفطر في رمضان من مرضه فينتظر الشفاء ليقضي ثم تبين له أن مرضه مزمن ولا علاج له ، فماذا يفعل عن الأيام التي تركها ؟
ج18 : الواجب عليه أن يطعم عن كل يوم أفطره مسكيناً عما مضى وكل ما أتى عليه رمضان وهو بهذه الحالة فإنه سيطعم بعدد الأيام.

س19 : رجل مريض ينتظر الشفاء ليصوم فمات وهو مريض ، فماذا عليه ؟
ج19 : ليس عليه شيء ، لأن الصيام حق لله تعالى ، ومات هذا الرجل قبل أن يتمكن من فعل الصيام فسقط عنه إلى غير بدل ، فليس هناك بدل ولا على أولياءه .

س20: رجل كان مريضاً في رمضان ثم شفي بعد رمضان وتمكن من القضاء ولم يقضي ،وبعد أيام توفي، فماذا يجب على أولياءه ؟
ج20 : على أولياءه إخراج الكفارة طعام مسكين عن كل يوم من ماله (مال المتوفى) وإن صاموا عنه بدل الكفارة جاز ذلك ، دون إلزام ، (أي لا نلزمهم بالقضاء) .

س21 : ما هي الأدوية والأشياء التي لو استعملها الصائم لا تفطره ؟
ج21 : قطرة العين والأذن لا تفطران ، وأيضاً بخاخ الربو وبلع الريق والسواك والكحل والطيب وأخذ الدم للتحليل والرعاف (أي نزول الدم من الأنف) والحقنة الشرجية وجميع أنواع الحقن لا تفطر ما عدا حقنة التغذية فإنها تفطر ، ولو تركها الإنسان أفضل خروجاً من الخلاف ، والغبار وتذوق الطعام دون أن يدخله لجوفه ، ومن توضأ ودخل الماء لجوفه رغماً عنه لا يفطر كل ذلك لا تفطر .
وأيضاً الأمور التالية لا تفطر :
- الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
- وما يدخل المهبل من تحاميل ( لبوس ) أو غسول ، أو منظار مهبلي ، أو إصبع للفحص الطبي .
- إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم .
- ما يدخل الإحليل ، أي مجرى البول الظاهر للذكر أو الأنثى ، من قثطرة ( أنبوب دقيق ) و منظار ، أو مادة ظليلة على الأشعة ، أو دواء ، أو محلول لغسل المثانة .
- حفر السن ، أو قلع الضرس ، أو تنظيف الأسنان ، أو السواك وفرشاة الأسنان ، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
- المضمضة ، والغرغرة ، وبخاخ العلاج الموضعي للفم إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
- الحقن العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية ، باستثناء السوائل والحقن المغذية .
- غاز الأكسجين . . وغازات التخدير ( البنج ) إن لم يعط المريض سوائل ( محاليل ) مغذية .
- ما يدخل الجسم امتصاصاً من الجلد كالدهونات والمراهم واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية .
- إدخال قثطرة ( أنبوب دقيق ) ي الشرايين لتصوير أو علاج أوعية القلب أو غيره من الأعضاء .
- إدخال منظار من خلال جدار البطن لفحص الأحشاء أو إجراء عملية جراحية عليها .
- أخذ عينات ( خزعات ) من الكبد أو غيره من الأعضاء ما لم تكن مصحوبة بإعطاء محاليل .
- منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل ( محاليل ) و مواد أخرى .
- دخول أي أداة أو مواد علاجية إلى الدماغ أو النخاع الشوكي .

س22 : ما حكم استعمال دواء الغرغرة ؟
ج22 : استعماله لا بأس به ، ولكن إن ابتلعه فقد افطر ، ولذلك لا يستعمل دواء الغرغرة في نهار رمضان ، إلا إذا اضطر واحتاج إلى ذلك .

س23 : هل يقبل كلام الطبيب الكافر في التفطير في العلاج ؟ أي إذا قال الطبيب الغير مسلم : يجب عليك أن تفطر في رمضان ولا تصوم ، لأن الصوم يضرك .. هل يقبل كلامه ؟
ج23 : يقبل قول الطبيب المتخصص في المهنة والصادق فيها إذا كان ثقة في طبه ، مأموناً ، في التفطير من أجل العلاج وان لا يكون من أعداء الإسلام فيه خبث ولؤم ويريد أن يفطر المسلمين لأي سبب .

س24 : شخص صام جزء من رمضان ، ثم عجز عن إكمال الباقي ، فماذا يفعل ؟
ج24 : إن كان أمره أمر طارئ يزول ، انتظر حتى يزول ثم يقضي ، وإن كان عجزه عن أمر دائم يُـطعم عن كل يوم مسكين .

س25 : رجل صائم متجه إلى الطعام ليفطر متعمدًا أو نوى أن يفطر في نهار رمضان ثم ذكر الله واستغفر وتاب وأمسك ورجع عن نيته ولم يأكل شيئاً ، فهل صومه صحيح ؟
ج25 : إن قضى بدل هذا اليوم أفضل له وأحوط خروجاً من الخلاف المبني على مسألة : هل يفطر بقطع النية فقط أم لابد من مباشرة أسباب الإفطار ؟ الأفضل له أن يكمل هذا اليوم ويمسك ويقضي بدله بعد رمضان .

س26: إنسان صام نفلاً (ليس صوم واجب كرمضان أو قضاء أو نذر) ثم نوى الإفطار ثم قيل له كيف تفطر ولم يبق من الوقت إلا أقل من نصف اليوم ؟ قال إذاً أنا صائم . هل يكتب له صيام يوم أو من النية الثانية ؟
ج26 : يكتب له من النية الثانية ، لأنه قطع النية الأولى وصار مفطراً . (الشرح الممتع لإبن عثيمين )

س27 : إذا صام العبد المسلم صومأ تطوعاً غير الفريضة وأفطر في ذلك اليوم ، هل عليه قضاء ؟
ج27 : ليس عليه قضاء ، وأما لو أفطر في نهار رمضان فعليه قضاء ذلك اليوم .

س28 : كيف يصوم أهل البادية ورعاة الغنم ؟
ج28 : قال شيخ الإسلام ابن تيميه : (أهل البادية كأعراب العرب والأكراد والترك وغيرهم الذين يشتون في مكان ويصيفون في مكان إذا كانوا في حال رعيهم من المشتى إلى المصيف والمصيف إلى المشتى فإنهم يقصرون ويفطرون ، وأما إذا نزلوا بمشتاهم ومصيفهم لم يُفطروا ولم يقصروا وإن كانوا يتتبعون المراعي) انتهى كلامه
البدو هؤلاء إذا غيروا أماكنهم من مكان إلى آخر ، وإذا أقاموا في مكانهم الجديد فإنهم يمسكون وإن كان لهم جولات في المكان الجديد ماداموا هم فيه فإنهم يمسكون ويصومون .

س29: ما حكم الصوم للمسافر ؟ هل يصوم أم يفطر ؟
ج29 : إذا شق عليه الصوم في السفر فالأفضل له أن يأخذ بالرخصة ويفطر، وإن لم يشق عليه صام، والفطر جائز له في كل الأحوال.

س30 : رجل يسافر في وسيلة نقل مريحة بحيث لا يكاد يحس بمشقة السفر فهل يجوز له الإفطار ؟
ج30 : نعم يجوز له الإفطار ، لأن الشرع أجاز له ذلك ، ولم يفرق بين الراحة والمشقة ، قال شيخ الإسلام ابن تيميه : ( يجوز الفطر للمسافر باتفاق الأمة سواء كان قادراً على الصيام أو عاجزاً ، وسواء شق عليه الصوم أو لم يشق ، بحيث لو كان مسافراً في الظل و الماء ومعه من يخدمه جاز له الفطر والقصر) انتهى كلامه
وهذه رخصة من الله . والله عز وجل أعطاها للمسافر وكيف نمنعها عن المسافر ؟

س31 : هل يجوز للمسافر الفطر في نهار رمضان ؟
ج31 : يجوز للمسافر الفطر في نهار رمضان بشروط :
1- أن يكون صائماً حتى يفارق البلد ويخرج منها وإذا انفصل عن البنيان وشرع في السفر وبدأ في طريق السفر ، وإذا قطع مسافة 80 كم جاز له أن يفطر .
2- أن يقيم في البلد الذي سافر إليه أقل من أربعة ليالي ، وإذا جلس أكثر فحكمه حكم المقيم فلابد من له من الصيام من أول يوم يدخل فيه البلد وليس من بعد أربعة ليالي ، لأنه في حكم المقيم .
. أن لا يكون سفره سفر معصية (أي أن لا يسافر إلى بلد لفعل المعصية) وإن كان كذلك فلا يجوز له الفطر 3-

س32 : رجل قرر في إحدى الليالي في رمضان أن يسافر غداً صباحاً ، فهل يجوز أن يبيّت النية من الليل بالفطر ؟ (أي أن يقول في نفسه : أنا غدًا سأفطر لأني مسافر في الصباح ، فهل يجوز له ذلك ؟
ج32 : لا يجوز له ذلك ، بل ينوي الصيام حتى يبعد عن البلد ويفارق البنيان ثم يفطر ، لأنه لا يدري ماذا يعرض له ، ربما لا يستطيع السفر ، أو يلغي سفره أو يعرض له طارئ .

س33: رجل أراد السفر ، فهل يجوز له الإفطار في المطار ؟
ج33 : إذا كان المطار داخل البلد أو في حدود البلد فإنه ينتظر حتى تقلع الطائرة وتبتعد ثم يفطر ، وإن كان المطار خارج ومنفصل عن البلد جاز له الإفطار في المطار .

س34 : غربت الشمس وأفطر المسافر في المطار الذي خارج البلد ، ثم سافر وأقلعت به الطائرة وارتفعت حتى رأى الشمس مرة أخرى ، فما حكم صيامه ، هل يمسك أم يكمل فطره ؟
ج34 : صيامه صحيح ولا يمسك ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إِذا أقْبلَ الليلُ مِن ها هنا، وأدْبرَ النهارُ مِن ها هنا، وغَرَبَتِ الشمسُ، فقد أفطَرَ الصائمُ) (البخاري ومسلم) ولذلك لا يلزمه الإمساك لأنه أتم صيام اليوم بشكل صحيح وانتهى في حقه هذا اليوم .

س35: ما هو وقت الإفطار في رمضان أثناء الطيران؟
ج35: إذا كان الشخص بالطائرة في نهار رمضان وهو صائم ويريد الاستمرار بصيامه إلى الليل فإنه لا يجوز أن يفطر إلا بعد غروب الشمس بالنسبة للركاب.

س36 : رجل قبل أن يخرج من البلد ، رأوا أهل بلده هلال رمضان ، وسافر إلى بلد آخر لم يشاهدوا الهلال ، هل يفطر معهم أو يصوم باعتبار أن بلده الأصلي الذي خرج منها صائمون ؟
ج36 : يفطر بإفطار أهل البلد الذين ذهب إليهم ، والدليل قوله صلى الله عليه وسلم : (الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ، والفِطْرُ يومَ تَفْطِرُونَ) (رواه الترمذي)
والعكس كذلك لو ذهب إلى أهل بلد صائمون فإنه يصوم معهم .

س37 : رجل يعمل في سيارات الأجرة ويسافر باستمرار ، هل يجوز له أن يفطر في نهار رمضان ؟
ج37 : يجوز للمسافر أن يفطر في نهار رمضان ، سواء كان سفره طارئاً لغرض أو مستمراً كسائقي الطائرات وسيارات الأجرة ، لقوله تعالى : (أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّام أُخَرَ) (البقرة: 184) فعليه أن يقضي بعد ذلك .

س38 : ماهي المدة التي يسمح فيه للمسافر بالإفطار ؟
ج38 : إذا مر المسافر ببلد غير بلده ، إذا كانت إقامته فيها أربعة أيام فأقل ، وأما لو عزم الإقامة أكثر من أربعة أيام (21 صلاة فأكثر) فإنه يتم اليوم الذي قدم فيه ويقضيه ويصوم بقية الأيام .

س39 : رجل نوى الصيام في سفره ، ثم طلع النهار ثم نوى أن يفطر ، فما الحكم في ذلك ؟
ج39 : يجوز له ذلك ، لأنه في حكم المسافر والمسافر مرخص له الفطر إن شاء أمسك وصام بقية يومه وإن شاء أفطر .

س40 : رجل مسافر أو مريض وهو صائم ، وفي نهار رمضان زال عذره (أي المسافر وصل إلى بلده أو المريض قد شفي) ، هل يجوز له الفطر؟
ج40 : لا يجوز له الفطر ، لأن عذره قد زال .

س41 : امرأة طهرت قبل الفجر في رمضان ولم تغتسل إلا بعد الفجر ، ورجل أصبح جنباً ولم يغتسل إلا بعد الفجر ، فما الحكم ؟
ج41 : صيامهما صحيح ، لحديث عائشة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم قالت: (أنه كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم) رواه البخاري والترمذي وأحمد ، والحائض إذا طهرت قبل الفجر نوت الصيام ولو اغتسلت بعد الفجر ، فصيامها صحيح .

س42 : هل يجوز للمرأة استعمال حبوب منع الحيض لأجل أن تصوم الشهر كله ؟
ج42 : يجوز للمرأة استعمال حبوب منع الحيض في رمضان إذا قرروا أهل الخبرة من الأطباء الأمناء ومن في حكمهم أن ذلك لا يضرها . والأفضل لها أن تترك الحبوب وترضى بقضاء الله وتفطر إذا جاءها الحيض وتقضي بعد رمضان ، لأن نساء الصحابة لم يستعملوا الأعشاب والأدوية لمنع الحيض وإنما رضوا بقضاء الله وأفطروا ثم قضوا بعد رمضان .

س43 : امرأة تعلم أن غداً في النهار سوف يأتيها العادة الشهرية ، هي متيقنة من ذلك ، فهل يجوز لها أن تنوي الفطر ليوم غد ؟
ج43 : يجب عليها أن تواصل نية الصيام ولا تفطر إلا إذا رأت الحيض ، ربما لا يأتيها أو يتأخر .

س44 : هل يجوز الفطر لدفع ضرر الغير (كإنقاذ غريق أو مساعدة رجال الإطفاء في إطفاء حريق كبير) في نهار رمضان ويحتاج بعدها لشرب الماء ؟
ج44 : يجوز ذلك ، لأنها ضرورة ، ولقوله تعالى : (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) (المائدة : 32) .

س45 : هل يجوز للمعذور(كالمسافر أو المريض أو الحائض أو غيرهم) من أصحاب الأعذار أن يجاهر بالإفطار(أي يأكل ويشرب أمام الناس في الطرقات) ؟
ج45 : يجوز إذا ظهر وبان عذره ، كالمريض والرجل الكبير الطاعن في السن الذي لا يستطيع الصيام عذرهما ظاهر ، ومن رآهما عرف ، فهذا لا يمكن أن يشتبه به ، أما لو كان سبب فطره خفياً كالحائض والذي لا يظهر عليه المرض وغيرهم ، فإنهم يفطرون سراً لكي لا تحدث اشتباه أو فتنة.

س46 : ما حكم تقبيل الرجل لزوجته في نهار رمضان للصائم ؟
ج46 : يجوز ذلك إذا عرف الشخص من نفسه أنه إذا قبل زوجته أنه لا يـُنزل (أي لا ينزل منه شي من المني) ويستطيع أن يضبط نفسه ، لا بأس في ذلك فله أن يقبل ، كما ورد في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم ، وكان صلى الله عليه وسلم أملككم لإربه . وأما لوعلم الشخص أنه من عادته إذا قبل لم يملك نفسه وربما ينزل لا يقبل ، وإذا قبل وانزل فسد صومه.

س47 : رجل أراد أن يجامع زوجته في نهار رمضان ، فقال : إذا أتيت زوجتي الآن يجب أن أصوم شهرين متتابعين ، فالأفضل أن آكل وأشرب أولاً وأفسد الصوم ثم أجامعها ، بعد ذلك لا أصوم شهرين ؟ هل هذا الحكم صحيح ؟
ج47 : لا يجوز فعل هذا الرجل ، لأنه احتال على الدين .قال شيخ الإسلام ابن تيمية : هذا الرجل عاصي مرتين فكانت الكفارة عليه أوكد ، ولأنه لو لم تجب عليه الكفارة (عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا) لصار ذريعة لأن يكون على أحد كفارة ، فإنه لا يشاء أحد أن يجامع في رمضان إلا أمكنه أن يأكل ثم يجامع ، بل ذلك أعون له على مقصوده ) انتهى ..
هذا عمل شنيع في الشريعة ، ولقد استقر في العقول والأديان أنه كلما عظم الذنب كانت العقوبة أبلغ ، فإذاً عليه الكفارة .

س48 : ما الحكم في بقايا الطعام وفتات السواك في الفم خاصة بعد السحور ؟
ج48 : إذا طلع الفجر يجب عليه إخراج بقايا الطعام من فمه ، وكذلك لا يجوز بلع فتات السواك ، وأما إذا وصلت إلى حلقه رغما ً عنه فليس عليه شيء ، ولا يجب ترك السواك مظنة أو احتياط من دخول الفتات على الفم ، بل يستعمله باستمرار .

س49 : ما حكم استعمال معجنون الأسنان في نهار رمضان للصائم ؟
ج49 : الأولى عدم استعماله؛ لأن له نفوذاً قوياً قد ينفذ إلى المعدة والإنسان لا يشعر به. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة:
« بالِغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً» فالأولى ألا يستعمل الصائم المعجون، والأمر واسع فإذا أخَّره حتى أفطر فيكون قد توقى ما يخشى أن يكون به فساد الصوم .

س50 : هل شم البخور والدخان مفطر ؟
ج50 : البخور والغبار والدخان مفطر إذا تعمد شمه لأنه يصل إلى الجوف ، أما إذا لم يتعمد شمه فصومه صحيح .

س51: هل دخان الأكل الصاعد من طهي الأطعمة عند استنشاقه تفطر ؟
ج51 : إذا تعمد استنشاقه فإنه يفطر ، لأنه يتقوى به ، وأما إذا وصل بغير اختياره فلا شي عليه ، فالغالب من النساء عندما يطبخن لا يتعمدن تقريب الوجه والمداومة على ذلك ، ولذلك صيامهن صحيح والحمد لله .

س52 : ما حكم الأكل والشرب أثناء أذان الفجر ؟
ج52 : إن سمع الأذان في وقته وجب عليه الإمساك ، وأماإن كان المؤذن يؤذن قبل طلوع الفجر لم يجب عليه الإمساك (أي أن يكون معروف عن هذا المؤذن أنه يؤذن قبل الوقت عادة غير دقيق في وقته) وإن كان المؤذن يؤذن قبل طلوع الفجر لم يجب عليه الإمساك حتى يتبين له الفجر وإن لم يكن يعلم حال المؤذن هل يؤذن قبل أو على الوقت ؟ فالأحوط والأولى أن يمسك إذا سمع الأذان

س53 : رجل يسمع أذان الفجر أو يعلم بطلوع الفجر وحان وقت الإمساك ، ورأى أمه تأكل وتشرب ولم يخبرها بالأذان شفقة عليها ، وتركها تكمل أكلتها، فما الحكم في ذلك ؟
ج53 : الأحوط أن تعيد الصيام ، وعلى الرجل أن يتوب إلى الله ويستغفر ولا يعيد فعلته هذه ، ولا يجوز هذا ، لأنه كتم علماً بأن رأى شخص يأكل في وقت لا يجوز الأكل فيه ، فيجب عليه أن ينكر عليها .

س54 : هل يجوز لنا العمل والأخذ بالتقويمات لطلوع الفجر ؟
ج54 : قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله :
ومعلوم أن من كان داخل المدن التي فيها الأنوار الكهربائية فلا يستطيع أن يعلم طلوع الفجر بعينه وقت طلوع الفجر ولكن عليه أن يحتاط بالعمل بالأذان والتقويمات التي تحدد طلوع الفجر بالساعة والدقيقة عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم دَعْ مَا يَرِيُبكَ إِلَى مَالا يَرِيبُكَ) رواه أحمد(1734) والترمذي(2568) وقال: وَهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. .
وقوله صلى الله عليه وسلم : (فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ) رواه مسلم(4048) وأحمد(18030) وغيره . ) مجموع الفتاوى(25/216)

س55 : إذا رأيت شخصا ً يأكل ناسيا ً وهو صائم ن هل يجب أن أذكـّره أم أتركه يكمل الأكل وأقول : هذا رزق ساقه الله له ؟
يجب عليه أن يذكره ، والدليل : ج55 :
قوله تعالى : (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة : 2) 1-
2- قوله (مَنْ رَأى مُنْكَراً فَاسْتَطَاعَ أنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فإنْ لم يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أضْعَفُ الإيمَانِ)
3- وقوله (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ. فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي) (رواه البخاري ومسلم)

س56 : رجل جاءه رمضان في الصيف وهو معذور (أي لا يستطيع الصيام لعذر ما ، لمرض أو لكبر سن ِ أو غيره) هل يجوز أن يقضيه بعد رمضان في الشتاء ؟
ج56 : نعم يجوز ذلك ، لأنه مخير في قضاء صيامه من بعد رمضان إلى قبل رمضان القادم ، والأفضل أن يبادر بالصيام أولاً بأول لأنه لا يدري ما يعترض له أو قد يدركه الموت في أي وقت .

س57 : هل صيام المُــكره صحيح ؟
ج57 : المُكره صومه صحيح ، كأن يُصَب في فمه الماء غصبا ً عنه أو تحت تهديد أو غيره .

س58 : هل إنزال المني تعمداً( دون الجماع) عليه كفارة ؟
ج58 : إنزال المني متعمداً يفسد الصوم ، سواء كان باليد أو بالتقبيل أو باللمس ، فعليه قضاء هذا اليوم بعد رمضان دون الكفارة (أي ليس عليه كفارة) عند جمهور الفقهاء مع التوبة إلى الله ، ويمسك بقية يومه (أي يظل صائماً في هذا اليوم) .)

س59 : ما حكم من ينام من الليل ويصحو بعد طلوع الفجر (أي بعد أذان الفجر) وعليه جنابة ؟
ج59 : الذي ينام وعليه جنابه ثم يصحو من نومه والفجر قد طلع وهو صائم ، فصومه صحيح ، فيغتسل ويصلي ويكمل صومه ولاشيء عليه ، لحديث عائشة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم قالت: (كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُدرِكُهُ الفَجرُ جُنُباً في رَمضانَ مِن غيرِ حُلْمٍ فيَغْتَسِلُ ويَصوم) (رواه البخاري ومسلم)

س60 : هل يجوز لأصحاب المهن الشاقة ( كالخبازين والحفارين وغيرهم) الإفطار في رمضان ؟
ج60 : لا يجوز لأصحاب المهن الشاقة الإفطار في رمضان (كالخبازين والحفارين وغيرهم) بل عليهم نية الصيام والصيام في ذلك اليوم ، ولكن إذا خشي على أحدهم الهلاك أو الضرر من جراء الصوم جاز له الفطر .

س61 : هل قضاء صيام رمضان يجب أن يكون على التتابع أم يجوز على عدة أيام متفرقة ؟
ج61 : الراجح من أقوال أهل العلم يجوز أن يصوم متتابعا ً أو متفرقا ً مادام في الوقت من سعة فلا بأس لقوله تعالى :
(فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّام أُخَرَ) (البقرة: 184)

س62 : متى تكون المرأة مكرهة (أي بالقوة أو بالضرب أو بالتهديد) في مسألة الجماع وهي صائمة ؟ أي متى تكون المرأة معذورة (أي ليس عليها كفارة الجماع) إذا غصبها زوجها على الجماع وهي لا تريد ذلك ؟
ج62 : يجب عليها أن تدفعه بقوة وتدافع عن نفسها ما أمكنها وتذكّـــره بالله وإلا فهي مثله في الكفارة (عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا) إذاً على الرجل كفارة وهي ليس عليها كفارة ، فقط قضاء يوم بعد رمضان .

س63 : رجل جامع زوجته وسمع صوتا ً لا يدري أهو أذان الفجر أم صوتا ً آخراً ، ثم غلب على ظنه أنه ليس بأذان ، وعندما انتهى تبين أن الصبح قد طلع ، فما الذي يجب عليه؟
ج63 : قال شيخ الإسلام ابن تيمية : للعلماء فيها ثلاثة أقوال :
1- عليه القضاء والكفارة .
2-عليه القضاء فقط .
3- لا قضاء ولا كفارة .
القول الثالث هو الصحيح وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أظهر الأقوال ، لأن الله عفى عن الخطأ والنسيان والشاك في طلوع الفجر ، يجوز له الشرب والأكل والجماع باتفاق ولا قضاء عليه إذا استمر الشك ، وهذه فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية .

س64 : ماهي كفارة الجماع ؟
ج64 : الجماع من المفطرات بالإجماع وقد حكاه النووي في المجموع ، وعليه القضاء والكفارة كما في قصة الرجل الذي جامع في شهر رمضان فوجبت عليه الكفارة وهي :
1- عتق رقبة مؤمنة .
2- فإن لم يجد رقبة أولم يجد قيمتها فإن عليه صيام شهرين متتاليين لا يفطر بينهما إلا لعذر شرعي كأيام العيدين والتشريق أو حسي كالمرض و السفر ، فإن أفطر لغير عذر وجب عليه أن يبدأ من جديد .
3- فإن لم يستطع فعليه أن يطعم ستين مسكينا .

س65 : رجل استمنى (أي استعمل العادة السرية) في نهار رمضان عمدا ً ، ماذا يجب عليه ؟
ج65 : يترتب على ذلك أربعة أمور :
1- فساد صوم ذلك اليوم .
2- أنه يجب عليه الإمساك إلى غروب ذلك اليوم .
3- يجب أن يقضي يوما ً بدل هذا اليوم .
4- يجب عليه أن يتوب إلى الله لهذا الجرم العظيم لانتهاك هذا الشهر .

س66 : شخص قام يفعل الاستمناء فلما أحس بانتقال المني أمسك نفسه فلم يخرج منه شيء وتاب إلى الله ولم يكمل فعله ، فما الحكم ؟
ج66 : صومه صحيح مالم يخرج منه شيء .

س67 : رجل شرع بالاستمناء ثم توقف ، وبعد مدة من الوقت نزل منه المني ، فما الحكم ؟
ج67 : صومه فاسد ، لأنه خرج المني .

س68 : رجل نزل منه المني بفعل التفكير (لم يعمل أي شي) مجرد التفكير فقط ، هل يفسد صومه ؟
ج68 : إذا أنزل باحتلام أو التفكير ولم يعمل عملا ً فلا يفطر ، فإن صيامه صحيح .

س69 : رجل خرج منه المذي (المذي هو سائل أبيض شفاف لزج يخرج من الذكر عند الرجل ومن المهبل عند المرأة عند الشعور بالشهوة أو التفكير في الأمور الجنسية أو الملاعبة ، وهو يخرج دون دفق ) في نهار رمضان نتيجة ملامسة أو أي شيء آخر فهل يفسد صومه أم لا ؟
ج69 : جمهور أهل العلم أن الصوم لا يفسد بالمذي ، ولكن قد يجرح صومه (أي ينقص من أجره) إذا كان بفعل .

س70 : هل يجوز التبرع بالدم في نهار رمضان ؟
ج70 : قاس بعض أهل العلم التبرع بالدم بالحجامة ، قالوا أنه يفطر ، وعلى أية حال لا ينبغي التبرع بالدم في نهار رمضان وإنما يجعلها في الليل ، وأما لو اضطر لتبرع في نهار رمضان نرجع إلى مسألة إنقاذ معصوم الدم ، يتبرع ويقضي هذا اليوم بدله .

س71 : رجل أكل وشرب ناسيا ً في نهار رمضان ، هل صومه صحيح ؟
ج71 : نعم صومه صحيح ، إنما أطعمه الله وسقاه ، فعليه أن يخرج ما في فيه(أي من فمه) من بقايا الطعام ويمسك ولا شيء عليه .

س72 : رجل مريض لا يرجى برئه هل يجزئه دفع قيمة إفطار صائم حسب ما يوزع من كروت في الجمعيات الخيرة ؟
ج72 : لا يجزئه ذلك ...
أولا : أن هذا الذي دفعه لا يعلم يـُـأكل أو لا يأكل .
ثانيا : يجب أن نعلم أن الفدية وقعت في يد مستحقها .
ثالثا : ربما يتكرر أكل الفقير الواحد لهذه الكفارة ، بل يجب أن يطعم كل يوم فقير آخر .

س73 : ماحكم من دخل رمضان وقد بقي عليه أيام من رمضان السابق ؟
ج73 : إن كان ترك القضاء تهاونا فعليه التوبة والقضاء ، أما من ترك القضاء لأسباب شرعية ككثرة السفر أو المرض أو مرضعة مشتغلة بولدها أو حامل أو غير ذلك فعليه القضاء فقط .

س74 : ماحكم من أكل أو شرب شاكا أو مترددا ً في طلوع الفجر (أي وقت الأذان) ؟
ج74 : فإذا كان يغلب على ظنه أن الفجر لم يدخل بعد أو كان مترددا هل أذن أم لم يؤذن لطلوع الفجر فصومه صحيح ، قالوا لأن الأصل بقاء الليل وهو معذور بالخطأ ، ولعموم قوله تعالى : "رَبَّنَا لاتُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا " (البقرة : 286).

س75 : ماحكم من أكل أو شرب شاكا في غروب الشمس ؟
ج75 : إن كان شاكا فقط فيجب عليه القضاء لأن اليقين لا يزل إلا بمثله ، والأصل بقاء النهار .

س76 : ماحكم من أكل أو شرب وقد غلب على ظنه غروب الشمس ؟
ج76 : فهذا صيامه صحيح لأنه مخطئ وقد قال تعالى : "رَبَّنَا لاتُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا " (البقرة : 286)

س77: يطول النهار في بعض البلاد طولاً غير معتاد يصل إلى عشرين ساعة أحياناً، هل يطالب المسلمون في تلك البلاد بصيام جميع النهار؟
ج77 : نعم يطالبون بصيام جميع النهار؛ لقول الله تعالى: {فَالـنَ بَـشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ} [البقرة: 187] ولقول النبي صلى الله عليه وسلم :
«إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم» (البخاري ومسلم)

س78 : صاحب شركة لديه عمال غير مسلمين، فهل يجوز له أن يمنعهم من الأكل والشرب أمام غيرهم من العمال المسلمين في نفس الشركة خلال نهار رمضان؟
ج78 : أولاً نقول إنه لا ينبغي للإنسان أن يستخدم عمالاً غير مسلمين مع تمكينه من استخدام المسلمين؛ لأن المسلمين خير من غير المسلمين.. قال الله تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} [البقرة: 221]، ولكن إذا دعت الحاجة إلى استخدام عمال غير مسلمين فإنه لا بأس به بقدر الحاجة فقط. وأما أكلهم وشربهم في نهار رمضان أمام الصائمين من المسلمين فإن هذا لا بأس به، لأن الصائم المسلم يحمد الله عز وجل أن هداه للإسلام الذي به سعادة الدنيا والآخرة، ويحمد الله تعالى أن عافاه الله مما ابتلى به هؤلاء الذين لم يهتدوا بهدى الله عز وجل. فهو وإن حرم عليه الأكل والشرب في هذه الدنيا شرعاً في أيام رمضان فإنه سينال الجزاء يوم القيامة حين يُقال له: {كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى الاَْيَّامِ الْخَالِيَةِ } [الحاقة: 24].. لكن يمنع غير المسلمين من إظهار الأكل والشرب في الأماكن العامة لمنافاته للمظهر الإسلامي في البلد.

س79 : هل يعتبر ختم القرآن في رمضان للصائم أمراً واجباً؟
ج79 : ختم القرآن في رمضان للصائم ليس بأمر واجب، ولكن ينبغي للإنسان في رمضان أن يُكثر من قراءة القرآن كما كان ذلك سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد كان عليه الصلاة والسلام يدارسه جبريل القرآن كل رمضان.

س80 : هل يجوز للنساء حضور صلاة التراويح في المسجد ؟
ج80 : يجوز للنساء حضور الجماعة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ الله مَسَاجِدَ الله)(متفق عليه) وإذا أرادت الصلاة في المسجد فيجب عليها :
1- أن تكون متسترة بالثياب والحجاب الكامل .
2- أن تخرج غير متطيبة.
3- ألا تخرج متزينة بالثياب والحلي .
4- ألا تركب مع السائق الأجنبي بمفردها .
5- ألا تصحب الأطفال .
6- ألا تنشغل في أثناء الصلاة أو بعدها بالقيل والقال ،وأن لا يرتفع صوتها في المسجد .
7- أن تحرص على تسوية الصفوف وسد الفرج .
8- عدم إحضار البخور إلى مصلى النساء حتى لا تتعرض للرائحة، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم :
(أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا مِنْ رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ) .

س81 : إذا شق الصيام على المرأة المرضع فهل يجوز لها الفطر؟
ج81 : نعم يجوز لها أن تفطر إذا شق الصيام عليها، أو إذا خافت على ولدها من نقص إرضاعه، فإنه في هذه الحال يجوز لها أن تفطر، وأن تقضي عدد الأيام التي أفطرتها.

س82 : يعتقد بعض الناس أن العمرة في رمضان أمر واجب على كل مسلم لابد أن يؤديه ولو مرة في العمر، فهل هذا صحيح؟
ج82 : هذا غير صحيح. ولكن العمرة واجبة مرة واحدة في العمر، ولا تجب أكثر من ذلك، والعمرة في رمضان مندوب إليها(أي مستحب)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً» (رواه البخاري ومسلم)

أحكام متفرقة :

1- إذا غاب جميع قرص الشمس أفطر الصائم ولا عبرة بالحمرة الشديدة الباقية في الأفق لقوله صلى الله عليه وسلم :
" إِذا أقْبلَ الليلُ مِن ها هنا، وأدْبرَ النهارُ مِن ها هنا، وغَرَبَتِ الشمسُ، فقد أفطَرَ الصائمُ " (رواه البخاري ومسلم)
2- الإمساك قبل الفجر بوقت كعشر دقائق ونحوها فهو بدعة من البدع ، وما يلاحظ في بعض التقاويم من وجود خانة ( للامساك) والذي يعمل به في أغلب الدول الإسلامية أمر مصادم للشريعة ، ولا يجوز العمل به .
3- من جامع ثم كفّــر ثم جامع في يوم آخر فيجب عليه كفارة أخرى قولا واحدا بلا خلاف معتبر .
4- جامع في يوم واحد عدة مرات ولم يكفر . فعليه كفارة واحدة .
5- يصح صيام من أدخل في جوفه منظار أو نحوه ما لم يكن معه شيء من دهن أو غيره .
6- من مات أثناء الشهر فليس عليه ولا على أوليائه شيء فيما تبقى من الشهر .
7- من جهل فرض الصوم في رمضان أو جهل تحريم الطعام أو الوطء فجمهور العلماء على عذره إن كان يُعذر مثله ، كحديث العهد بالإسلام والمسلم في دار الحرب ومن نشأ بين الكفار . أما من كان بين المسلمين ويمكنه السؤال والتعلم فليس بمعذور .
8- وإذا أغمي على شخص أثناء النهار ثم أفاق قبل الغروب أو بعده فصيامه صحيح ما دام أصبح صائما ، وإذا طرأ عليه الإغماء من الفجر إلى المغرب فالجمهور على عدم صحة صومه . أما قضاء المغمى عليه فهو واجب عند جمهور العلماء مهما طالت مدة الإغماء .
9- إذا ابتلع ما علق بين أسنانه بغير قصد أو كان قليلا يعجز عن تمييزه ومجه فإنه لا يفطر ، لأنه تبع للريق ، وأما إن كان كثيراً يمكنه لفظه فإن لفـَـظـَـه فلا شيء عليه . وإن ابتلعه عامداً فسد صومه .
10- وإذا كان في لثته قروح أو دميت بالسواك(أي خرج دم) فلا يجوز ابتلاع الدم سواء للصائم أم لغيره ، وعليه إخراجه ، فإن دخل حلقه بغير اختياره ولا قصده فلا شي عليه .
11- والنخامة (هي المخاط النازل من الرأس) والنخاعة (البلغم الصاعد من الباطن بالسعال والتنحنح) فإن ابتلعها قبل وصولها إلى فيه(أي إلى فمه) فلا يفسد صومه لعموم البلوى بها . وإن ابتلعها بعدما خرجت إلى فيه وهو عالم مختار ذاكر فإنه يفطر عند ذلك ، فإذا دخلت بغير قصده واختياره فلا يفطر .
12- ومن أرهقه جوع مفرط أو عطش شديد فخاف على نفسه الهلاك أو ذهاب بعض الحواسّ بغلبة الظن لا الوهم أفطر وقضى لأن حفظ النفس واجب ، ولا يجوز الفطر لمجرد الشدة المحتملة أو التعب أو خوف المرض متوهما
13- وامتحانات الطلاب ليست عذرا يبيح الفطر في رمضان ، ولا تجوز طاعة الوالدين في الإفطار لأجل الامتحان لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
14- العجوز والشيخ الفاني الذي فنيت قوته وأصبح كل يوم في نقص إلى أن يموت لا يلزمهما الصوم ولهما أن يفطرا مادام الصيام يُجهدهما ويشق عليهما .
15- الصائم إذا لم يجد ما يفطر عليه أفطر على شربة ماء ،فإن لم يجد الماء نوى الفطر بقلبه ، ولا يمصّ أصبعه كما يفعل بعض العوام .
16- البلد الذي فيه ليل ونهار في الأربع والعشرين ساعة على المسلمين فيه الصيام ولو طال النهار مادام يمكن تمييز ليلهم من نهارهم وفي بعض البلدان التي لا يمكن فيها تمييز ذلك يصومون بحسب أقرب البلدان إليهم مما فيه ليل أو نهار متميز .
17- والسواك سنّة للصائم في جميع النهار وإن كان رطبا ، وإذا استاك وهو صائم فوجد حرارة أو غيرها من طَعْمِه فبلعه أو أخرجه من فمه وعليه ريق ثم أعاده وبلعه فلا يضره .
18- التدخين من المفطّرات وليس عذرا في ترك الصيام من أجله ، إذ كيف يُعذر بمعصية ؟!
19- الانغماس في ماء أو التلفف بثوب مبتلّ للتبرد لابأس به للصائم ولا بأس أن يصبّ على رأسه الماء من الحر والعطش .
- 20- الغيبة والنميمة لا تفطران، ولكنهما تنقصان من أجر الصوم.
21- من كان يعلم أن الوطء(أي الجماع) محرم لكنه لا يدري عن الكفارة فلا تسقط عنه الكفارة (أي يجب عليه الكفارة) .
22- إنزال المني باحتلام في النوم أثناء الصوم لا يفطر ، لأنه بغير اختيار الصائم ولا قصده ، وكذلك لا يفسد الصوم بنزول المني بالتفكير المجرد .
23- من شرع في قضاء يوم من رمضان ووقع منه وطء في ذلك اليوم فليس عليه كفارة ، لأن ذلك في نهار رمضان للمقيم لحرمة الشهر .

انتهـــــــــــى ..

المصادر والمراجع :
1- 48 سؤالا في الصيام - محمد صالح العثيمين .
2- المادة الصوتية : فضل الصيام والقيام - محمد صالح العثيمين .
. المادة الصوتية : الصيام وأحكامه سؤال وجواب - محمد صالح المنجد 3-
المادة الصوتية : 100 فائدة من أحكام الصام - محمد صالح المنجد . 4-
5- أحكام الصيام : عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي - الداعية بمركز الدعوة والإرشاد بالدمام .
6- فقه السنة : سيد سابق .
7- تعلم فقه الصيام - جمع وإعداد ماجد بن سعود آل عوشن . وراجعه فضيلة الشيخ / د.عبدالله السلمي .

# جزى الله خيرا ً من قام بنسخه وتوزيعه .. فهي من الصدقات الجارية .

لا تنسونا من دعائكم الصالح ..

ادب الصيام

الأدب عنوان فلاح المرء، ومناط سعادته في الدنيا والآخرة, وأكمل الأدب وأعظمه هو الأدب مع الله جل وعلا بتعظيم أمره ونهيه والقيام بحقه، ولذا فإن لكل عبادة أدب, فالصلاة لها أدب, والحج له أدب, والصوم كذلك له آداب عظيمة لا يتم إلا بها, ولا يكمل إلا بأدائها.

وآداب الصيام منها ما هو واجب يلزم العبد أن يحافظ عليها ويلتزم بها, ومنها ما هو مستحب يزداد العبد بفعله أجرا وثواباً.

فمن الآداب الواجبة: أن يقوم الصائم بما أوجب الله عليه من العبادات القولية والفعلية, ومن أهمها الصلاة المفروضة, التي هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين, فيجب على الصائم المحافظة عليها, والقيام بأركانها وشروطها, وأدائها مع جماعة المسلمين, وكل ذلك من التقوى التي شُرع الصيامُ من أجلها.

ومن الآداب الواجبة: أن يجتنب الصائم جميع ما حرم الله عليه من الأقوال والأفعال, فيحفظ لسانه عن الكذب والغيبة والنميمة والسب والشتم وفحش القول, ويحفظ بصره عن النظر إلى المحرمات, ويحفظ أذنه عن الاستماع للحرام, ويحفظ بطنه عن كل مكسب خبيث محرم.

وليس من العقل والحكمة أن يتقرب العبد إلى ربه بترك المباح كالطعام والشراب, ولا يتقرب إليه بترك ما حُرِّم عليه في كل حال, ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح: (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه).

وأُمِر الصائم بحفظ لسانه عن اللغو وفحش القول والجهل على الناس حتى وإن تعرض للأذى من غيره، يقول صلى الله عليه وسلم: (الصيام جُنَّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفُث، ولا يصخب, فإن سابَّه أحد، أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم) متفق عليه.

فحقيقة الصيام إذن ليست مجرد الإمساك عن المفطرات الحسية فحسب, فإن ذلك أهون ما في الأمر, كما قال بعضهم: "أهون الصيام ترك الشراب والطعام", وقال عليه الصلاة والسلام: (ربَّ صائم حظه من صيامه الجوع والعطش) رواه الإمام أحمد وابن ماجه بسند صحيح، بل لا بد مع ذلك من حفظ الجوارح، واستعمالها فيما يرضي الله:

إذا لم يكن في السمع مني تصاونٌ

وفي بصري غضٌّ وفي منطقي صَمتُ

فحظي إذن من صوميَ الجوع والظما

فإن قلتُ: إني صمت يومي فما صُمت

يقول جابر رضي الله عنه مبيناً حقيقة الصيام: "إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم, ودع أذى الجار, وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك, ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء".

وأما الآداب المستحبة فمنها: السُّحور وهو الأكل آخر الليل, وسمي بذلك؛ لأنه يقع في وقت السَّحَر, وقد أمر به صلى الله عليه وسلم، فقال: (تسحروا فإن في السُّحور بركة). متفق عليه, وهو الفاصل بين صيامنا وصيام أهل الكتاب, والسنة تأخيره, ويتحقق السُّحور ولو بشربة ماء.

ومن الآداب المستحبة: تعجيل الفطر، قال صلى الله عليه وسلم: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر). متفق عليه.وينبغي للصائم أن يحرص على الدعاء عند فطره، فإن للصائم عند فطره دعوة لا تُرَدُّ, ويسن له أن يقول: (ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله) رواه أبو داود.

ومن آداب الصيام المستحبة: كثرة قراءة القرآن والذكر والدعاء والصدقة, والاستكثار من أنواع الخير والعمل الصالح.

هذه بعض آداب الصيام, فلتحرص -أخي الصائم- على التأدب بها, وأن تحفظ صومك من كل ما يجرحه، أو ينقص أجره، نسأل الله أن يرزقنا حسن الأدب معه, وأن يتقبل منا صيامنا وقيامنا، إنه جواد كريم.

الفول السوداني فوائد واضرار

لفول السوداني
الفول السوداني يخفض نسبة الكولسترول في الدم
أثبتت الأبحاث التي أجريت في المركز الأميركي للبحوث الزراعية أن الفول السوداني مفيد للقلب, الأمر الذي يناقض المفاهيم المعروفة عن هذا النوع من المكسرات الغنية بالدهون التي كان يعتقد أنها تمثل خطرا على صحة جهاز القلب الوعائي لأنها تزيد خطر البدانة وترفع مستوى الكولسترول في الدم.

وأوضح الباحثون في الإدارة الأميركية لبحوث الزراعة أن الفول السوداني يقلل مستويات الكولسترول الكلي في الدم نظرا لاحتوائه على مادة "ريزفيراترول" التي أثبتت فعاليتها في المحافظة على سلامة القلب من الأمراض, مما يجعله أحد أنواع الأطعمة المفيدة التي تسهم في خفض معدلات الإصابة بالأمراض القلبية.

ومع ذلك يرى الخبراء في مركز ويسكونسن الطبي أن انخفاض معدلات أمراض القلب في الأشخاص الذين يتناولون الفول السوداني يرجع بصورة رئيسية إلى فيتامين (E) المتوافر فيه وليس إلى مادة "ريزفيراترول", وذلك بسبب صعوبة الكشف عن هذه المادة في دم هؤلاء الأشخاص.

الفول السوداني يحتوي على مادة تعالج السل
قد تساعد مادة كيمياوية موجودة في الفول السوداني في معالجة مرض السل، كما جاء في بحث علمي.
ويعتبر السل سببا في وفاة مليوني شخص في العالم سنويا. لكن الكثيرين ممن يتعرضون للعصيات المسببة للسل لا يظهر عليهم المرض. ويبين ذلك أنه في معظم الحالات يكون الجهاز المناعي قويا بما يكفي لمنع البكتريا من التسبب في المرض. ويعتقد أن لأول أوكسيد النيتروجين دورا رئيسيا في تحرك دفاعات الجسم.

ويرى العلماء أن النقص في هذا المركب الكيماوي يجعل من الأفراد معرضين أكثر للإصابة بالأمراض. وبالتالي فإنه على الصعيد النظري قد يساعد تعزيز مستوى أول أوكسيد النيتروجين على حل المشكلة. وإحدى الطرق التي من شأنها رفع مستوى هذا المركب هي بتعاطي كبسولات الآرجينين التي يستخدمها الجسم لإنتاج أول أوكسيد النتروجين. ويوجد الآرجنين بتركيز عال في الفول السوداني.

وقد أجرى علماء من جامعة لينكوبينج السويدية تجارب لإثبات هذه النظرية في دراسة شملت 120 مريضا بالسل في إثيوبيا.
وقد أعطي المتطوعون إما كبسولات الآرجنين أو كبسولات وهمية لمدة أربعة أسابيع سوية مع العلاج العادي.
وقد استجاب المرضى الذين تلقوا الآرجنينن أسرع للعلاج مقارنة بأقرانهم الذين لم يتعاطوه.
وقد اختفت بمعدل أسرع أعراض مثل السعال الحاد، وقد أظهر فحص اللعاب مستوى أقل من البكتريا المسببة للسل مقارنة بالأشخاص الذين أخذوا الكبسولات الوهمية. ويعتقد الباحثون أن العلاج بالآرجنين قد يساعد على تقليص مدة تعاطي الأدوية الخاصة بمعالجة السل. كما يعتقدون بأنه يقلل من خطر انتقال المرض خلال مراحل العدوى.

وقال رئيس فريق البحث الدكتور توماس شون لا بي بي سي أونلاين إن من المهم التركيز على أن نظام المضادات الحيوية الأربعة الموصوفة من قبل منظمة الصحة الدولية هي الطريقة الأهم لمعالجة السل. لكنه يضيف أن إضافة الآرجنين قد يمثل خيارا علاجيا جديدا لجعل العلاج أكثر تأثيرا، بواسطة رفع قدرة الجهاز المناعي على الاستجابة، وذلك بسبب زيادة انتاج أول أوكسيد النتروجين.

وفي المناطق التي لا تتوفر فيها كبسولات الآرجينين يرى الباحثون أن بإمكان السكان الحصول على الآرجنين من بعض مصادر طبيعية مثل الفول السوداني الغني بالآرجنيين. ويقول الدكتور شون إن أنواع أخرى من المواد تحتوي على الآرجنين لكن الفول السوداني يحتوي على تركيز أكبر منه، إضافة إلى كونه رخيص الثمن ومتوفر دائما في كل مكان من العالم.

كما يحتوي الفول السوداني على عناصر غذائية أخرى مثل الدهون التي قد يكون لها أثر إيجابي في علاج المرض. ويعتقد الدكتور جون هارفي من جمعية أمراض الصدر البريطانية بأن هذا البحث مثير للاهتمام لكنه يحتاج إلى المزيد من الدراسة. ويقول إنه يعزز أدلة أخرى على أن التغذية المتوازنة الغنية بالفواكه والخضر قد تحمي من تطور أمراض الرئة مثل السل والربو.

الحساسيات من الفول السوداني
قال باحثون ان الحساسيات من الفول السوداني قد تكون اصبحت اكثر شيوعا بين الاطفال وتضاعفت خلال الاعوام الخمسة الماضية في الولايات المتحدة ‚ وقال باحثون كنديون كذلك انهم يشهدون حالات اكثر من المتوقع من الحساسية من الفول السوداني‚ واشار تقريران نشرا في عدد ديسمبر من نشرة الحساسية والمناعة ان الحساسيات من المكسرات والتي قد تكون قاتلة ستظل شائعة‚ والعديد من المنتجات الغذائية يدخل في صناعتها الفول السوداني.

وقالت ان مونيوز فورلونج الرئيسة التنفيذية ومؤسسة شبكة متابعة الحساسيات الغذائية «هذه الدراسة تؤكد ما كنا نسمعه من اعداد متنامية من الاسر والمسؤولين بالمدارس وغيرهم من مسؤولي المؤسسات‚‚‚ عن ان الحساسيات الغذائية تتزايد ‚وتصيب الحساسية من الفول السوداني نحو 5‚1 مليون اميركي ويموت نحو 200 سنويا من التأثير الحاد للحساسية التي يسببها.


وكشف فريق بحث بريطاني عن أن الفول السوداني والزيت المستخلص منه قد يسببان أنواعامن الحساسية لدى الأطفال المصابين بالأكزيما. وقد وجد العلماء أن تسعين بالمائةمن الأطفال المصابين بنوع من الحساسية التي يسببها الفول السوداني كانوا يعانونسابقا من الأكزيما. ولم تتضح بعد الصلة بين الحالتين لكن العلماء يعتقدون أنتعريض الجلد المصاب بخدوش للفول السوداني أو للزيت المستخلص منه قد يثير شكلا منأشكال الحساسية. لكن الخبراء يقولون إن على الآباء ألا يتخذوا إجراءات حتى يتمالكشف عن تفاصيل البحث. وتوصلت الدراسة إلى أن طفلا واحدا من بين مائة طفللديهم حساسية من الفول السوداني بدلا من طفل واحد بين كل مائتين كما كان يعتقدسابقا.

وقد تابعت الدراسة حالة اثني عشر ألف طفل من منطقة بريستول في إنجلتراإضافة إلى آبائهموتنظر الدراسة إلى الأسباب الوراثية والبيئية لحالات مثلالربو والحساسية من بعض المواد الغذائية والكآبة وشلل المخ.

ويقول الدكتورجيديون لاك من مستشفى سانت ماري في لندن والذي أجرى البحث، إنه في حالة الأكزيمايتحطم ما يسمى بحاجز الجلد الطبيعي، مما يؤدي إلى تجمع الخلايا المناعية وتعرضهالمواد تسبب الحساسية. ويضيف أنه يجري النظر الآن في ما إذا كان تعريض الجلدلمواد تحتوي على الفول السوداني أو زيته مسؤول عن إثارة الحساسية. ويرى الدكتورلاك أن البحوث الحديثة تناقض النصائح التي توجهها وزارة الصحة البريطانية للحواملوالمرضعات بتجنب تناول الفول السوداني. ويفيد بحث الدكتور لاك بأن كمية الفول السوداني التي تأخذها الأمهات لا علاقة لها بحساسية الأطفال من الفول السوداني. ويقول متحدث باسم الجمعية البريطانية لمرض الإكزيما إنه ليس بوسعه التعليق حتىتتكشف تفاصيل البحث

الخلافات الزوجية في الاسلام



مقدمة:
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلامعلى رسول الله اشرف الخلق اجمعين سيدنا محمد بن عبدالله الصادق الامين وعلى اله وصحبه وسلم الى يوم الدين
ان الاصل في الرابطة الزوجية و الاستقرار ، والاسلام قد احاط هذه الارطبة الزوجية بكل الضمانات التي تخقق استقرارها ، لكن رغم هذه الضمانات قد تصاب هذه العلاقة بحالات تهزها ، واحداث تغير طبيعتها واتجاهها ، وعند ذلك يسارع الاسلام ويبادر بعلاجها وضبطها حتى لا تنفصم عراها ، من بيان اسباب الخطر واماراته . ثم كيفية تفادي مخاطرة في ظل منهج اسلامي قويم ، ثم انه قد تسوء الامور بين الزوجين ويحاول احدهما التخلص من هذا الارتباط الذي اصبح لا يطيقه . وباتت الاسرة مهددة بالانهيار ، ولا يستطيع كل واحد من الزوجين ان يقيم حدود الله او ان يؤدي واجباته نحو الاخر ، وفق ما رسم الشرع الحنيف .
ومن هنا يقرر الاسلام علاجا لما يطرأ على هذه العلاقة من شوائب او منغصات بكل طريق وسبيل ويشرع من الحلال ابغضه الملجئة التي لا مندوحة عنها ، واسباب نشوز الزوج واسباب نشوز الزوجة وامارته والطلاق تعريفه وحكمه وحكمة مشروعيته وانواعه والاثار المترتبة عليه والحكمة من جعله بيد الرجل.



الخلافات الزوجية :
الاصل في الرابطة الزوجية هو الاستقرار والاستمرار والاسلام احاط هذه الرابطة يكفل ترابطها واستمرارها وكلها مستوفية لشروط البقاء من خلال بنائها على اسس صحيحة وشاملة كما مر بنا في اسس الزواج ، بل ان الاسلام جعل هذه الغاية من القربات والطاعات ودعا لتزويج الايامي من الرجال والنساء الذين قام فقرهم عقبة دون تحقيق لبناء اسرهم .
نجد ان الاسلام منع كل ما يؤدي الى تهديد كيان الاسرة والمجتمع بالتصدع والانحلال من خلال تشريعاته التي تحفظ الاداب العامة وتمنع الفواحش وتسد كل ابواب العلاقة غير الشرعية بين الرجل والمراة فالتشريعات الاسلامية تمنع تبرج المراة حتى لا تستثار الغرائز وتوجب حد الزنا وحد القذف للزجر والابعاد عنهما وتصون حرمة البيوت بالاستئذان في الدخول اليها والاستئذان بين اهلها .
ورغم كل ما سبق نجد ان العلاقة الزوجية تصاب بحالات تهزها وهنا نجد تشريعات الاسلام تتضمن طرق العلاج مع المشكلات وكذلك كل ما يحتاج اليه من الاحكام في حال الانتهاء إلى فسخ عري العلاقة الزوجية . ونجد الاسلام يميل إلى التريث والمصابرة في حالة الكراهية ويفتح تلك النافذة المجهولة ( فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا ) (النساء 19) فاذا تجاوز الامر إلى النشوز فليس الطلاق اول خاطر يهدي اليه الاسلام بل لا بد من محاولة يقوم بها الزوجان(وان امراة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح خير ) (النساء 128 ) فان عجزا استعانا باخرين : ( وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما ان الله كان عليما خبيرا )(النساء 35) فاذا لم تجد هذه الوساطة ولم يجد التحكيم ، فان هناك ما يهدد استمرار واستقرار الحياة الزوجية والاصرار على بقاء العلاقة الزوجية بعد كل ذلك انما هو محاولة فاشلة يزيدها الضغط فشلا ، ومن الحكمة التسليم بالواقع وانهاء هذه الحياة على كره من الاسلام بالنهاية الحتمية الا وهي (الطـــلاق) .
النشوز : تعريفه وحكمه واسبابه وامارته .
تعريف النشوز :
النشوز لغة / جمع نشز ويطلق على المكان المرتفع
وفي الشعر : هو كراهية احد الزوجين للاخر وامتناعه عن اداء الحق الذي واجبه الله تعالى عليه للاخر .

حكمه :
النشوز محرم عليه كل من الزوجين لما فيه من ظلم للاخر بالامتناع عن تادية حقه الذي اوجبه الله عليه او المماطلة في بذله او اظهار الكراهة في هذا البذل او اتباعه بمن او اذى كما انه يشمل في بعض الاحوال على الاعتداء والحاق الضرر والاذى المعنوى والحسي بالطرف الاخر .
نشوز الزوجة : هو كراهية الزوجة لزوجها وتختلف الاسباب التي تدفع المراة الى النشوز منها ما يرجع الى الزوج :
فمن الاسباب التي من جهة الزوجة :
1- سوء تربية الزوجة وتدليلها في منزل اهلها وعدم تربيتها على الاخلاق الاسلامية والاداب الشرعية وضعف تدينها وجهلها بالحقوق الشرعية الواجبة تجاه زوجها بعد النظر إلى الصلة بالزوج وطاعته على انها طاعة لله وعبادة له.
2- غرور الزوجة وتعاليها على زوجها بسبب الجمال او المال او الحسب او الشهادة العملية وغير ذلك .
3- تعلق الزوجة بما تراه من مظاهر دنيوية عند الاخرين من منع غير متوفر لها والسعي لمضاهاتهم في ذلك دون مراعاة الامكانيات الزواج المادية وظروفه وقدرتهعلى القيام باعباء هذا التفاخر والرغبة في منافسة الاخرين .
ومن الاسباب التي ترجع الى الزوج وتؤدي إلى نشوز الزوجة :
1- اهمال الزوجة والتغافل عن احيتاجاتها الزوجية والنفسية وتحميلها ما لا تحتمل من المسئوليات التي ينبغي فيها التعاون والتازر بين الزوجين
2- الانشغال عنها بالاصدقاء وقضاء اوقات الفراغ خارج المنزل في امور غير مهمة وعدم العناية بالزوجة وقضاء الوقت المناسب معها
3- تقصير الزوج في واجباته المالية والاجتماعية تجاه اسرته عموما وزوجته خصوصا
4- سوء خلق الزوج وحده طبعه واختلال تصرفاته واستطالة لسانه وسرعة انفعاله وقسوة تعامله مع زوجته واساءة عشرتها .


ومن الاسباب الخارجية :
1- اختلاطها بصديقات السوء اللائي يحرضنها تجاه زوجها
2- وسائل الاعلام المنحرفة التي تدعوا من خلال برامجها الى تحويل الاسرة إلى ميدان صراع وانتزاع حقوق بين الزوج والزوجة
3- لتدخل الخارجي من اقارب الزوج او الزوجة او اصدقاء العائلة لافساد احد الزوجين
امارة نشوز الزوجة :
-       اساءة الادب مع الزوج ومخاطبته ببذئ الكلام
-       عدم طاعته في المعروف وعدم المطالبة بتحقيق مطالبه

اسباب نشوز الزوج :
اولا: نشوز الزوج هو كراهية الزوجة واعراضه عنها لعشرتها وامتناعه عن اداء حقوقها الواجبة عليه
واهم اسباب نشوز الزوج :
-       عدم تحقق الاحصان الكافي للزوج بسب كبر سن الزوجة مع ذهاب جمالها او دمامة خلقتها
-       عدم قدرتهاعلى الانجاب او عقمها مع شغف الزوج بالولد وتطلعه اليه لكونه من مقاصد الزواج اصلا
-       سوء خلق الزوجة كاستطالة لسانها واسرافها في عدم حفاظهاعلى نفسها
-       او اسباب طارئة كازمة مالية او مشاكل عرضية او حالة صحية ففي هذه الحالة لا تكون دلالة على النشوز .
امارة نشوز الزوج :
-       اساءة العشر ة
-       الاعراض عنها في الفراش
-       منع بعض المنافع التي كانت لها
-       تغيير اسلوبه في التعامل من التسامح الى التشدد

منهج الاسلام في علاج النشوز :
اولا : اذا كان النشوز من جانب الزوج :
وجبعلى المراة علاج زوجها والبحث عن الاسباب التي ادت الى هذا المسلك ولا تعدم المراة بوسائلها الخاصة وطرقها الذكية واسلحتها الانثوية في الترغيب والعطف والحنان والرحمة والمودة ما يؤهلها للقضاء على اسباب جموحه وتمرده وتغير احواله .
فاذا لم تفلح هذه المحاولات :
وخشيت الزوجة ان يستغنى عنها زوجها لعدم قدرها على الوفاء بحقوقه لكبر سن او مرض او نحو ذلك او خافت أن يؤدي ذلك الى الطلاق او الاعراض الذي يتركها كالمعلقة لا هي زوجة ولا هي مطلقة فاذا وجد النشوز ولم يتمكن الزوجان من علاجه فيما بينهما فلا جناح على الزوجين ان يصلحا بينهما وفي هذا يقول ( وان امراة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلاجناح عليهما ان يصلحا بينهما والصلح خير واحضرت الانفس الشح وان تحسنوا وتتقوا فان الله كان بما تعملون خبيرا ) (النساء 128)
فاذا تحقق الوصول الى الصلح بتنازل من جانب الزوجة عن شئ من حقوقها فلا اثم عليها سواء كان ذلك في الحقوق المالية كان تترك جزءا من نفقتها للزوج او في الحقوق المعنوية كان تترك له قسمتها ان كان له زوجة اخرى كما فعلت ام المؤمنين سودة رضي الله عنها حين وهبت نوبتها لاختها ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
فان نجحت المراة في ذلك فبها ونعمت والا وجب التدخل بالاصلاح بينهما فليس من المعقول ان تستمر الحياة بالشقاق والخلاف بين الزوجين .
واذا كان النشوز من جانب المراة :
فقد شرع الله تعالى لعلاجها ثلاث مراحل على التوالي يقول تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35) (النساء 34-35)
ففي الاية ارشاد على نشوز الزوجة من خلال ثلاث مراحل ينبغي لا للزوج ان يترك في كل مرحلة فرصة لتحقق النتائج ولايتعجل الانتقال من مرحلة الى اخري وهذه المراحل هي :
المرحلة الاولى الوعظ :
لقد كان تعبير القران دقيقا حين لفت نظر الازوجا إلى انهم ينبغي ان شعروا ببداعة النشوز ان يسارعوا الى علاج الداء قبل استفحاله قال تعالى ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن) ( النساء 34)
المرحلة الثانية: الهجر في المضجع :
فان لم يفد الوعظ والتذكير استعلى الزوج نفسيا على كل ما استعلت به عليه من مال او جمال او مركز عائلي وذلك بهجرها في الفراش مع الاعراض والصد المشعر بالعتب وعدم الرضا .
المرحلة الثالثة: الضرب غير المبرح :
فاذا لم يفلح الوعظ ولا الهجر في المضجع جاءت الى الاشعار بانها بلغت حدا يستدعي ان تدرك خطورته وهنا سمح الاسلام بقليل من الايذاء البدني من خلال الضرب غير المبرح للدلالة على وصول الامر إلى حد يقتضي تثبيتها ملموسا مباشرا لا يقتصر على القول ولا يكتفي بترك الفراش عل ذلك يردها إلى رشدها ورعاية بيتها زوجها.
المرحلة الرابعة : التحكيم بين الزوجين :
اذا لم تفلح المراحل الثالة السابقة فانه لاجل صيانة الاسرة من التصدع والانهيار ينتقل إلى التحكيم بين الزوجين بواسطة حكمين عدلين احدهما من اهل الزوج والاخر من اهل الزوجة ليقوما بمهمة الاصلاح – وهذا لا ريب فيه علاج حكيم قال تعالى ( ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما ) (النساء35)
فاذا لم يتاتي الوفاق وظهر ان الزوجة كارهة ولا تطيق عشرة الزوج لسبب يخص مشاعرها النفسية وتشعر بان كراهيتها لزوجها ستخرجها عن القيام بحقوقه الزوجية فهنا يجوز الخلع وهو ان تطلب الطلاق .

الطـــــلاق

تعريف الطلاق وحكمه :
الطلاق: هو المرحلة الاخيرة التي يصل اليها الزوجان وياتي بعد تعذر الاصلاح وتامين الاستمرار للحياة الزوجية ومع كون الطلاق انهاء للعلاقة الزوجية الا ان تشريعاته في الاسلام جاءت على نحو يحقق التاني وعدم التعجل ويتيح اكثر من فرصة للرجوع والمراجعة وهذا ما نبينه فيما يلي :
تعريف الطلاق :
الطلاق لغة: مأخوذ من الاطلاق وهو الارسال الترك وفك القيد.
وفي الشرع حل رابطة الزوجية الصحيحة من جانب الزوج بلفظ مخصوص

حكم الطلاق :
لقد حث الاسلام على بناء الاسرة المسلمة وامر كلا من الزوجين بالعمل على استمرار العلاقة الزوجية والعشرة بالمعرفة و واحاط الاسرة بكل ما يكلف لها السعادة والاستقرار وتعهدها بوصاياه الخلقية وتدابيره القانونية واجراءاته الوقائية ليقيها مزالق الخلاف والنزاع.
لقد سلك الاسلام بالناس مسلكا وسطا جنبهم العنت والضيق اللذين في النصرانية والاسراف والاجحاف اللذين في اليهودية والعرب في الجاهلية فاقام العلاقة الزوجية على حرية الاختيار والرضا من كل الزوجين واحاطها بكل رعاية ممكنة وعالج ما يطرا على هذه العلاقة من خلافات بمراحل علاجية متعددة . فاذا جاء الطلاق بعد ذلك فانما هي الضرورة الملجئة التي لا مندوحة عنها وخاتمة المحطات التي يتوقف عندها ارتكابا لاخف الضررين وحفاظا على الاحسان بين الزوجين واغناءا لكل واحد من الفريقين كما وعد الله بذلك فقال ( وان يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما )(النساء 13)
ان الاسلام يعارض الطلاق ويعتبره ابغض حلال الله ولا يرغب فيه ويعملعلى ان لا يقع قدر الامكان ولكنه اجازه كحل اضطراري عندما ينحصر الحل بذلك .
التوجيه الاسلامي للوقاية من الطلاق :
اولا التوجيه القراني :
1- الامر بتقوى الله والتحذير من عقوبة مخالفته والتذكير بمراقبة الله
2- امر الزوجين بحسن العشرة والمحافظةعلى الرابطة الزوجية
3- التحذير من تجاوز حدود الله تعالى في حال استمرار الزواج في حال ايقاع الطلاق .
4- تحريم عضل ( الزوج للزوجة وامساكها للاضرار بها
5- تحريم عضل الولي للمراة المطلقة بعد الطلاق
6- الحثعلى التسامح والتعاطف بين الزوجين والاعتراف بالفضل بينهما
التوجيه النبوي :
1- تحريم التدخل بين الزوجين لافساد العلاقة بينهما
2- تحريم طلب احدى الزوجتين من زوجها ان يطلق ضرتها
3- تحريم طلب الزوجة من زوجها الطلاق دون سبب شرعي
4- التحذير من الهزل في امر الطلاق او التلاعب به
5- بيان ان الافساد بين الزوجين من اعظم وساوس الشيطان التي يفرح بها

حكمة مشروعية الطلاق وانواعه واسبابه واثاره

ان الحكمة العامة من الطلاق دفع المفسدة والضرر الغالبعلى الزوجين قال ابن قدامة ( فانه ربما فسدت الحال بين الزوجين فيصير بقاء النكاح مفسدة محضة وضررا مجردا بالزام الزوج النفقة والسكني وحبس المراة مع سوء العشرة والخصومة الدائمة من غير فائدة فاقتضى ذلك شرع ما يزيل النكاح لتزول المفسدة الحاصلة منه.
فالمطلوب من الزوجين السعي في لم الشعث وتدارك الاخطاء والصبر قدر الامكان فان لم يكن من الطلاق بد فالله تعالى يقول : ( وان يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما )

وتظهر وجوه هذه الحكمة فيما يلي :
1- وجود عيب في احد الزوجين
2- كون المراة عقيما
3- اعسار الزوج بالنفقة

انواع الطلاق :
القسم الاول : الطلاق السني : وهو طلاق الرجل زوجته طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه او طلاقها وهي حامل يائسة او غير مدخول بها
القسم الثاني : الطلاق البدعي : وله صور عدة منها ان يطلق الرجل زوجته ثلاثا يلفظ واحد او يطلقها في حيض او في طهر جامعها فيه

انواع المطلقات :
1- المطلقة الرجعية : وهي التي طلقها زوجها طلقة او طلقتين
2- المطلقة البائنة : وهي التي بانت من زوجها وانفصلت عنه فلم تعد زوجة له
أ‌-     بينونة كبرى : وهي البينة التي تقع بعد ثالث طلقة معتبرة بحيث لا تحل المطلقة لمطلقتها الا بعد نكاحها زوجا غيره ويدخل عليها الزوج الثاني حقيقيا فاذا فارقها الزوج الثاني بالموت او بالطلاق او غيرهما وانقضت العدة جاز للاول ان يعقد عليها جديدا .
ب‌-           بينونة صغرى : وهي المطلقة طلاقا رجعيا ( طلقة او طلقتان) بعد خروجها من العدة فلا يملك الزوج اعادتها إلى عصمته بعقد جديد
اسباب الطلاق:
1- البعد عن الدين
2- ضعف التربية
3- ضعف الثقافة الاسرية
4- وسائل الاعلام
5- الازمات الاقتصادية وتعظيم النظرة المادية
6- التدخلات الخارجية السلبية كبعض الاقارب
7- وسائل الاتصال الحديثة

الاثار المتربة على الطلاق :
اولا الاثار الشرعية:
1- العدة للزوجة وهي الفترة الزمنية لمراجعة الزوجة فيها
2- حل الرجعة اذا كان الطلاق رجعيا دون افتقار إلى رضا الزوجة
ثانيا الاثار الاجتماعية :
تمثل ظاهرة ازدياد حالات الطلاق في المجتمعات المعاصرة ظاهرة معينة خطيرة حيث وصل معدل حالات الطلاق في دول العالم إلى 55% من حالات الزواج وهي لا شك ظاهرة جديرة بالدراسة والتحليل للوقوفعلى اسبابها ونتائجها واثارهاعلى مستوى الفرد والمجتمع حيث لا تقتصر اثارهاعلى الزوج والزوجة بعدل تتعداهما إلى الاطفال والمجتمع باسره .
1- اثار الطلاق على المراة :
-       الضيق المالي
-       الخوف والقلق
-       قلة فرص زواج المطلقة
-       مفارقة اطفالها
2- اثار الطلاق على الرجل :
-       كثرة تبعات الطلاق المالية كمؤخر الصداق
-       عدم سهولة الزواج من زوجة جديدة
3- اثار الطلاق على الاطفال :
-       غياب الرقابة الابوية على الاولاد يعطي مجالا لهم للعبث في الشوارع
-       التاثير السلبي على صحة الاولاد النفسية والجسدية
4- اثار الطلاق على المجتمع :
-        الطلاق يكون سببا في زرع الكراهية والخصومات بين افراد المجتمع
-       الاحداث الناتجة عن الطلاق تؤثر في شخصية الرجل والمراة مما يجعلهما عرضة للتقصير في واجباتهما والوظيفة
-       فقدان للرعاية الاسرية للاطفال يؤدي إلى تزايد انحراف الابناء وجنوحهم ووقوعهم في الجرائم والرذائل .

ثالثا : الاثار المالية :
-       لزوم الصداق : دفع الصداق للمطلقة
-       نفقة العدة
-       نفقة الاولاد

الاجراءات الوقائية لمنع حدوث الطلاق:
-       حسن الاختيار
-       غرس التدين
-       تعليم الاحكام الشرعية
-       التوعية والثقافة الاسرية
-       ايجاد وتطوير مكاتب التوجيه والاستشارات الاسرية