ADS

الاثنين، 4 مايو 2015

وفاة الشيخ محمد حمزة

بسم الله الرحمن الرحيم
(وبشّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبةٌ قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه ، وبعد..
فبقلوب راضية بقضاء الله وقدره ، تحتسب جماعة أنصار السنة المحمّدية عند الله تعالى سماحة الشيخ الوالد أبو زيد محمد حمزة ، رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان ، الذي وافاه الأجل في يوم الأحد 3 مايو، بالسودان.
وإذ تعزّي الجماعة الأمة الإسلامية جميعها في فقده فإنها تعظم الرجاء عند الله تعالى في قيام الشيخ رحمه الله عمرا طويلا على توحيد الله تعالى ، واتّباع النبيّ صلى الله عليه وسلّم ، دعوة وعملا وجهادًا وصبرًا .
لقد عرفت المنابر فقيدنا الشيخ أسداً يصدع بكلمة الحق فلاقى فيها ما لاقى من الأذى محتسباً، على سنة النبيين، يدعو إلى الله على بصيرة، متخذاً من الحكمة والموعظة الحسنة سبيله إلى القلوب، حتى بسط الله تبارك وتعالى له القبول وهوت إليه الأفئدة وعرف فضله البعيد قبل القريب، فخرّج العشرات من طلاب العلم ينشرون الخير ويصدعون بكلمة الحق في كل أركان الدنيا، وما فتيء وهو يصارع المرض والألم في أيامه الأخيرة يذكرنا بالتمسك بدعوة الأنبياء ويوصينا بصيانتها والاستمساك بدربها حتى وافاه الأجل.
فنسأل الله الغفور الودود أن يشمله برحمته وعفوه وأن يتقبل عمله ، وأن يجعله في منازل الصديقين، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ستكون الصلاة على الشيخ رحمه الله الساعة السادسة مساء اليوم الأحد 3 مايو بميدان حديقة الثورة الحارة الأولى والدفن بمقابر أحمد شرفي.

الأحد، 3 مايو 2015

المحاسبة الإدارية

أساسيات المحاسبة الإدارية

أولا: ماهية المحاسبة الادارية
1-   تعريف المحاسبة الإدارية :

نظام للمعلومات يختص بتجميع وتبويب وتحليل وتخزين بيانات أساسية أو معلومات ناتجة عن نظم أخرى فرعية للمعلومات في المنشأة لغرض إنتاج معلومات ذات طابع كمي مالية كانت أو غير مالية تساعد الإدارة في التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات .
2-   الاختلاف بين المحاسبة الإدارية والمحاسبة المالية :
أ- تهدف المحاسبة المالية إلى خدمة مستخدمي المعلومات من  خارج المنشأة
    بينما تهدف المحاسبة الإدارية إلى خدمة مستخدمي المعلومات من داخل المنشأة .

 ب- تهتم المحاسبة المالية بتقويم أداء المنشأة ككل
         بينما تهتم المحاسبة الإدارية بتقييم أداء الوحدات .

 ج- تهتم المحاسبة المالية بالبيانات التاريخية
        بينما تهتم المحاسبة الإدارية بالبيانات التاريخية والمستقبلية .

د- تعتمد المحاسبة المالية على نظام القيد المزدوج
    بينما تستخدم المحاسبة  الإدارية الأساليب المحاسبية والرياضية والإحصائية .

هـ - تلتزم المنشأة في المحاسبة المالية إعداد القوائم المالية الأساسية مثل قائمة الدخل والمركز المالي .
        بينما لا يوجد التزام  قانوني على الإدارة لاستخدام أساليب المحاسبة الإدارية .

و- تعد المعلومات في المحاسبة الإدارية بحسب الحاجة إليها
    بينما تعد القوائم المالية فى المحاسبة المالية بصورة متكررة ودورية في  نهاية كل فترة .

ز- تخضع القوائم المالية التي تنتجها المحاسبة المالية للمراجعة والفحص من قبل المراجع الخارجي .
    بينما لا تخضع المعلومات التي تقدمها المحاسبة الإدارية للفحص والمراجعة من جانب مراجع الحسابات .

3-    دور المحاسبة الإدارية في مساعدة الإدارة :
 تتلخص أهم وظائف إدارة المنشأة في أربع وظائف رئيسية هي :
  أ- التخطيط :
       ويقصد بالتخطيط الإجراءات والخطوات الواجب اتخاذها لتحديد الأهداف ووضع البرامج المناسبة للحصول على الموارد المختلفة واستخدامها لتحقيق هذه الأهداف ، ويقوم المحاسب الإداري بمهمة تجميع البيانات التي تساعد الإدارة في وظيفة التخطيط.
ب- التنظيم:
     يقصد بالتنظيم تحديد أفضل الطرق والإجراءات والوسائل التي يمكن بها تنظيم الموارد المتاحة المختلفة وبما يمكن من تنفيذ الخطط الموضوعة .


  ج- الرقابة:
    يقصد بها الإجراءات الخاصة بقياس وتصحيح الأداء الفعلي لضمان تحقيق أهداف وخطط المنشاة ، بمعنى التأكد من أن التنفيذ الفعلي يطابق الخطط الموضوعة ، واتخاذ القرارات التصحيحية اللازمة في حالة وجود انحرافات عن الخطط الموضوعة . ويظهر دور المحاسبة الإدارية في توفير معلومات تساعد الإدارة على أداء وظيفة الرقابة .
  د- اتخاذ القرارات :
     تعنى وظيفة اتخاذ القرارات باختيار البديل المناسب من البدائل المختلفة بهدف تحقيق الأهداف التي وضعتها الإدارة . وتقوم المحاسبة الإدارية بتوفير المعلومات التي تساعد الإدارة على المفاضلة بين البدائل المتاحة وتحديد البديل الأفضل للمنشأة .

ثانياً : أساليب المحاسبة الإدارية :
1- أسلوب الموازنات: وهي تعبير رقمي عن خطط وبرامج الإدارة التي تتضمن كل العمليات والنتائج المتوقعة في فترة زمنية معينة .
    
     
 2-تخطيط المبيعات والأرباح باستخدام تحليل التعادل ( نقطة التعادل ).
   أ_- تعريف نقطة التعادل :
هي حجم المبيعات الذي يتعادل عنده الإيراد الكلي مع التكاليف الكلية. أي انه عند هذه النقطة فان المنشأة لا تحقق ربح أو خسارة وبالتالي فان أي مستوى إنتاج يقل عن نقطة التعادل تحقق المنشأة معه خسارة تزداد بزيادة البعد عن هذه النقطة. وبالمقابل فان أي مستوى إنتاج يزيد عن نقطة التعادل تحقق معه المنشأة ربح يزداد بزيادة البعد عنها.
أي إذا غطى الإيراد الإجمالي التكاليف الإجمالية دون ترك فائض للربح فهذا المستوى من النشاط يطلق عليه نقطة التعادل.
ب_ كيفية تحديد نقطة التعادل بالأسلوب الرياضي:

قبل حساب نقطة التعادل لابد من التعرف على نوعين من التكاليف المرتبطة بحجم الإنتاج:
التكاليف المتغيرة: هي التكاليف التي تتغير في مجموعها مع التغير في حجم الإنتاج مثل المواد والأجور ، مع ملاحظة أن التكلفة المتغيرة للوحدة الواحدة لا تتغير بتغير حجم الإنتاج .

التكاليف الثابتة: هي التكاليف التي تظل ثابتة في مجموعها رغم التغير في حجم الإنتاج :مثل الإيجار والمرتبات والاهلاكات ، مع ملاحظة أن متوسط التكلفة الثابتة للوحدة المنتجة تنخفض كلما زاد حجم الإنتاج .

      معادلات تحديد نقطة التعادل :

 أ-عدد الوحدات اللازمة لتحقيق حجم التعادل (نقطة التعادل بالوحدات)

           =                      ت ث                       =      تكاليف ثابتـة                                                                                        
                      سعر بيع الوحدة – ت م للوحدة             الربح الحدي
                                                 
   أي أن الربح الحدي = الفرق بين سعر بيع الوحدة والتكلفة المتغيرة للوحدة
       ب- وعند تحديد عدد الوحدات التي تحقق التعادل يمكن تحديد قيمة مبيعات نقطة التعادل كما يلي :
  قيمة مبيعات نقطة التعادل = عدد وحدات التعادل (من الخطوة السابقة ) × سعر البيع

   ج- لتحديد حجم المبيعات الذي يحقق الربح المخطط للمنشأة يتم الاعتماد على المعادلة الآتية  :
               تكاليف ثابتـة +  الربح المخطط                                                                                         
                          الربح الحدي 
 مثال : فيما يلي البيانات المستخرجة من دفاتر إحدى المنشآت :
      سعر بيع الوحدة 10 ريال ، تكلفة متغيرة للوحدة = 5 ريال ، إجمالي تكاليف ثابتة 100000 ريال
   المطلوب :
         1 – الربح الحدي للوحدة .
         2-كمية المبيعات التي تحقق التعادل .
         3- قيمة مبيعات نقطة التعادل .
     4- إذا كانت المنشأة تهدف إلى تحقيق أرباح قدرها   50000 ريال ، فكم عدد الوحدات التي يجب بيعها ؟
      الحل :
           1- الربح الحدي = سعر بيع الوحدة – التكلفة المتغيرة
                              = 10 – 5 ريال
           2- كمية مبيعات نقطة التعادل =    تكاليف ثابتة 
                                                        الربح الحدي

                                     = 100000 /5 = 20000 وحدة
 3- قيمة مبيعات نقطة التعادل = عدد وحدات نقطة التعادل ×سعر البيع
                                    =  20000  × 10 = 200000 ريال
  4- كمية المبيعات التي تحقق الربح المستهدف = 100000 + 50000
                                                                  5
                                                  = 30000 وحدة















د- قيمة مبيعات نقطة التعادل     =  تكاليف ثابتة                =  تكاليف ثابتة
     باستخدام طريقة الربح الحدي.   (1 -  نسبة التكلفة الحدية )     ( 1- تكلفة متغيرة )
                                                                                      المبيعات
مثال : فيما يلي البيانات المستخرجة من دفاتر إحدى المنشآت :
تكاليف ثابتة 200000 ريال ، إيراد المبيعات 800000 ريال ، تكاليف متغيرة 400000 ريال ، المطلوب :تحديد  قيمة مبيعات نقطة التعادل باستخدام طريقة الربح الحدي.
   الحل :
    قيمة نقطة التعادل =   تكاليف ثابتة    =      200000
                               1- تكلفة متغيرة          1- 400000
                                      المبيعات               800000                 
                         = 200000   = 400000 ريال
                      1 – 0.5
حد الامان :
  يقصد بهامش الأمان مقدار الزيادة في المبيعات المستهدفة أو الفعلية عن المبيعات التي تحقق التعادل .بمعنى أن هامش  الأمان يبين المقدار الذي يمكن أن تنخفض فيه المبيعات دون حدوث خسائر ، وبطريقة أخرى يوضح هامش الأمان مدى قوة وسلامة مبيعات المنشأة وزيادتها عن مبيعات التعادل .
 ويمكن حساب هامش الأمان كما يلي :

  أ –هامش الأمان بالوحدات = حجم المبيعات المستهدف ( الفعلي ) – حجم مبيعات التعادل
  ب – هامش الأمان بالريال = قيمة المبيعات المستهدفة ( الفعلية ) – قيمة مبيعات التعادل
 كما أنه يمكن التعبير عن هامش الأمان في شكل نسبة مئوية كما يلي :
  نسبة هامش الأمان = قيمة المبيعات المستهدفة ( الفعلية ) – قيمة مبيعات التعادل
                             ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                                                 قيمة المبيعات المستهدفة  ( الفعلية )





مثال :
بافتراض أن أحد مصانع الحديد في المملكة ييبع الطن الواحد بمبلغ 1600 ريال وأن التكلفة المتغيرة للطن الواحد بلغت 1000 ريال وأن التكاليف الثابتة للمصنع بلغت 1800000 ريال
المطلوب :
تحديد حد الأمان بالوحدات و بالقيمة وإيجاد نسبة حد الأمان مع العلم أن عدد الأطنان المتوقع بيعها 3900 طن
الحل :
هامش الأمان بالوحدات = حجم المبيعات المستهدف ( الفعلي ) – حجم مبيعات التعادل
هامش الأمان بالوحدات = 3900 – ( 1800000/1600 – 1000 )
هامش الأمان بالوحدات = 3900 – 3000
هامش الأمان بالوحدات = 900 طن

هامش الأمان بالريال = قيمة المبيعات المستهدفة ( الفعلية ) – قيمة مبيعات التعادل
هامش الأمان بالريال = ( 3900*1600 ) – ( 3000*1600)
هامش الأمان بالريال = 6240000 – 4800000
هامش الأمان بالريال = 1440000

  نسبة هامش الأمان = قيمة المبيعات المستهدفة ( الفعلية ) – قيمة مبيعات التعادل
                             ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                                                 قيمة المبيعات المستهدفة  ( الفعلية )
  نسبة هامش الأمان = 6240000 – 4800000
                             ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = 23 %
                               6240000
















تمــــــاريـــن

تمرين(1):
تبلغ التكاليف الثابتة في أحد المصانع 000 000 10 ريالاً. وتبلغ التكاليف المتغيرة لإنتاج الوحدة 300 ريالاً. وتباع الوحدة بمبلغ 500 ريالاً. كم وحدة يجب بيعها لتحقيق نقطة التعادل لهذا المصنع.




تمرين(2):
لو أن صاحب المصنع يريد أن يربح 000 200 ريالاً فكم يجب عليه أن يبيع ليحقق هذا الربح.




تمرين(3):
    تنتج شركة س.ع.ص المنتج أو قد أظهرت سجلاتها لعام 1408هـ المعلومات الآتية:
       إيرادات المبيعات                000 000 12
       التكاليف الثابتة                  000 360
       التكاليف المتغيرة               000 720
المطلوب:.
1-   أحسب نقطة التعادل بالريا لات


تمرين(4):
تقوم إحدى الشركات ببيع إنتاجها الوحيد من الحقائب بمبلغ 50 ريال للحقيبة و تبلغ التكلفة المتغيرة للحقيبة الواحدة 30 ريال و التكاليف الثابتة التي تتحملها الشركة 300000 ريال في السنة و تبلغ المبيعات المقدرة للعام القادم 25000 وحدة
المطلوب :
تحديد حد الأمان بالوحدات و بالقيمة وإيجاد نسبة حد الأمان



Bartolomeo Christvuori


After the submission of the German researcher Dieter Hildbrant, many books on the history of music and biographies of many of the flags adult, dedicated his latest book to »piano story» during the nineteenth and twentieth, and by folder for each century in the original German version. This book has been found translated into more than ten international languages.
The dieter Hildbrant paints in his book on «piano» evolutionary path that I have known this machine during the nineteenth and twentieth story. He describes the piano as «bourgeois culture totem». And it tries to reveal the greatness citizen known to this machine, accompanied by senior composers such as Beethoven and Schumann and Brahms and Chopin and many others. Also it tells «love stories» which emitted about melodies and «Secrets families» which focused in Europe and America.
The author explains that the piano has known the height of glory during the nineteenth century, especially in the context of those periodic competitions to play it at the time. Before this «star dims» at the ends of that century, but the belief prevails that it «has died.»
But what is sure is that generations of new adult instrumentalists not least affair Rubinstein and Glenn Gould and Horowitz and others from those who loved ritual «glorification» this magical machine that go far beyond the terms of the «wood and metal», in order to rise to the ranks of «organism» which « feel and suffer and screaming and expressing ecstasy », writes the author.
If the piano has acquired the status of «Global» since the nineteenth century it was the privilege of a mainstream romantic musical symbols, «German» particular, during the nineteenth century. This confirms that before his abilities «creative» later to «break in» a new musical fields such as «soundtrack Film», jazz and has proven «piano» he has the potential «voice» enormous.
On the piano met adult authors and professors of music with the sons and daughters of families «high» where is learning to play the piano on the social significance of caste. Through exposure to a lot of «tales» and the stories that revolved around the «piano», the author offers a description of those contractions known to music and Western societies during the nineteenth century.
What is emphasized in this context is that those «wooden box with hidden strings» occupied a central place in the General Western music until the appearance of the fruits of manufacturing at this level with «cylinders».
The author, through the piano characterization, and the story spread and ascension manner in which a lot of hair and get away from the language «dry», is drawing on perspectives musical, social and historical and «mechanical» with respect to the path of evolution at the level of manufacturing «pianos», paints a different features of «personal» This machine «large-scale» to the extent that the transfer process poses real problems, but «small»? Compared to other machines such as «organ» - so that they can find their place in the «Salon» or even in a relatively large room. On the evolutionary path to machine piano author explains that the invention of this machine back to the early eighteenth century by the Italian «Bartolomeo Christvuori» in Florence, through the process of «development» of the machine had been known to the European Middle Ages called «Tembanon». In all cases it was left of those machines, which were made «Christvuori» only three machines, industry back to the twenties years of the eighth century. And contributed to another Italian writer Sippinio Maffei, through his articles broadly defined the new machine, known during the years 1790-1890 a lot of turnover and «improvement» in Ameliha mechanisms to get to the «modern piano» known today, which confirms Baddh Author: «The This strange giant, polished enamel »is no longer playing the first round». Then he adds immediately that there are many tasks that should be on the piano «carried out» at the beginning of this atheist and the twentieth century.
Author and restores the primary motivation to develop the largest and piano to the need of composers and instrumentalists to «voice» more powerful and more capable of expression. The Industrial Revolution was not far from «accelerate» that the desired development. This particular cross to reach a waste of Uttar «steel» of excellent quality, in addition to improving the «structure» the same machine. And gradually it becomes pianos, more perfect in terms of voice and expression more «durability» in general.

من هو بارتولوميو كريستوفوري

عرف من هو بارتولوميو كريستوفوري عد أن قدّم الباحث الألماني ديتر هيلدبرانت، العديد من الكتب حول تاريخ الموسيقى وسير حياة العديد من أعلامها الكبار، يكرس كتابه الأخير لـ»قصة البيانو» خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، وبواقع مجلّد لكل قرن في النسخة الألمانية الأصلية. وقد وجد هذا الكتاب ترجمته إلى أكثر من عشر لغات عالمية.
إن ديتر هيلدبرانت يرسم في كتابه عن «قصة البيانو» المسار التطوري الذي عرفته هذه الآلة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. وهو يصف البيانو بأنه «طوطم الثقافة البورجوازية». ويحاول أن يكشف عن مواطن العظمة التي عرفتها هذه الآلة برفقة مؤلفين موسيقيين كبار من أمثال بيتهوفن وشومان وبراهمز وشوبان وكُثر غيرهم. كذلك يروي «قصص الحب» التي انبعثت حول أنغامه و«أسرار العائلات» التي اهتمت به في أوروبا وأميركا.
ويشرح المؤلف أن البيانو قد عرف ذروة المجد خلال القرن التاسع عشر، وخاصة في إطار تلك المنافسات الدورية للعزف عليه آنذاك. هذا قبل أن «يخفت نجمه» في نهايات ذلك القرن، بل ليسود الاعتقاد أنه «قد مات».
لكن ما يتم تأكيده هو أن أجيالا جديدة من العازفين الكبار ليس أقلهم شأنا روبنشتاين وغلين غولد وهورويتز وغيرهم من أولئك الذين أحبوا طقوس «تمجيد» هذه الآلة السحرية التي تتجاوز كثيرا شروطها من «خشب ومعدن»، كي ترتقي إلى مصاف «الكائن الحي» الذي «يحس ويتألم ويصرخ ويعبّر عن النشوة»، كما يكتب المؤلف.
وإذا كان البيانو قد اكتسب صفة «العالمية» منذ القرن التاسع عشر فإنه كان بامتياز أحد رموز التيار الرومانسي الموسيقي، «الألماني» خاصة، خلال القرن التاسع عشر. هذا قبل أن يؤكد قدراته «الإبداعية» لاحقا كي «يقتحم» ميادين موسيقية جديدة مثل «الموسيقى التصويرية للأفلام السينمائية» وموسيقى الجاز وحيث أثبت «البيانو» أنه يمتلك إمكانيات «صوتية» هائلة.
وحول آلة البيانو التقى المؤلفون الكبار وأساتذة الموسيقى مع أبناء وبنات العائلات «الراقية» حيث يمثل تعلّم العزف على آلة البيانو دلالة اجتماعية على الانتماء الطبقي. ومن خلال التعرّض للكثير من «الحكايات» والقصص التي دارت حول «البيانو»، يقدم المؤلف توصيفا لتلك التقلصات التي عرفتها الموسيقى والمجتمعات الغربية خلال القرن التاسع عشر.
وما يتم التأكيد عليه في هذا السياق هو أن تلك «العلبة الخشبية ذات الأوتار المخفية» احتلت مكانة مركزية في الموسيقى الغربية عامة حتى ظهور ثمرات التصنيع على هذا المستوى مع «الاسطوانات».
إن المؤلف، ومن خلال توصيف البيانو، وقصة انتشاره وصعوده بأسلوب فيه الكثير من الشعر والابتعاد عن اللغة «الجافة»، يقوم بمقاربات موسيقية واجتماعية وتاريخية و«ميكانيكية» فيما يخص مسار التطور على صعيد تصنيع «آلات البيانو»، يرسم مختلف ملامح «شخصية» هذه الآلة «الكبيرة الحجم» إلى درجة أن عملية نقلها تطرح إشكاليات حقيقية، ولكن «الصغيرة» ؟ بالقياس إلى آلات أخرى مثل «الأرغن»- بحيث يمكن أن تجد مكانها في «صالون» أو حتى في غرفة كبيرة نسبيا. عن المسار التطوري لآلة البيانو يشرح المؤلف أن اختراع هذه الآلة يعود إلى بدايات القرن الثامن عشر على يد الإيطالي «بارتولوميو كريستوفوري» في فلورنسة، وذلك من خلال عملية «تطوير» لآلة كانت قد عرفتها العصور الوسطى الأوروبية اسمها «تيمبانون». بكل الأحوال لم يبق من تلك الآلات التي صنعها «كريستوفوري» سوى ثلاث آلات، تعود صناعتها إلى سنوات العشرينات من ذلك القرن الثامن عشر. وساهم إيطالي آخر هو الكاتب سيبينيو مافيي، من خلال مقالات له بالتعريف الواسع بالآلة الجديدة التي عرفت خلال سنوات ‬1790-‬1890 الكثير من التبدّل و«التحسين» في آليات عمليها للوصول إلى «البيانو الحديث» المعروف اليوم والذي يؤكد المؤلف بعدده: «إن هذا العملاق الغريب، المصقول واللمّاع» لم يعد يلعب الدور الأول». ثم يضيف مباشرة أن هناك مهمات كثيرة ينبغي على البيانو أن «يقوم بها» في بدايات هذا القرن الحادي والعشرين.
ويعيد المؤلف الدافع الأساسي والأكبر إلى تطوير آلة البيانو لحاجة المؤلفين الموسيقيين والعازفين إلى «صوت» أكثر قوة وأكثر قدرة على التعبير. ولم تكن الثورة الصناعية بعيدة عن «تسريع» ذلك التطوّر المطلوب. هذا خاصة عبر التوصّل إلى تضييع أوتار «فولاذية» ذات نوعية ممتازة، هذا بالإضافة إلى تحسين «هيكل» الآلة نفسه. وبالتدريج غدت آلات البيانو، أكثر كمالا من حيث التعبير الصوتي وأكثر «متانة» بشكل عام.